الرُّكُوبُ وَالْأَعْمَى يَجِدُ قَائِدًا وَأَهْلُ الْقَرْيَةِ إنْ كَانَ فِيهِمْ جَمْعٌ تَصِحُّ بِهِ الْجُمُعَةُ أَوْ بَلَغَهُمْ صَوْتٌ عَالٍ فِي هَدْوٍ مَنْ طَرَفَ يَلِيهِمْ لِبَلَدِ الْجُمُعَةِ لَزِمَتْهُمْ وَإِلَّا فَلَا وَيَحْرُمُ عَلَى مَنْ لَزِمَهُ السَّفَرُ بَعْدَ الزَّوَالِ إلَّا أَنْ تُمَكُّنَهُ الْجُمُعَةُ فِي طَرِيقِهِ أَوْ يَتَضَرَّرُ بِتَخَلُّفِهِ عَنْ الرُّفْقَةِ وَقَبْلَ الزَّوَالِ كَبَعْدِهِ فِي الْجَدِيدِ إنْ كَانَ سَفَرًا مُبَاحًا وَإِنْ كَانَ طَاعَةً جَازَ.
قُلْت: الْأَصَحُّ إنَّ الطَّاعَةَ كَالْمُبَاحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَنْ لَا جُمُعَةَ عَلَيْهِمْ تُسَنُّ الْجَمَاعَةُ فِي ظَهْرِهِمْ فِي الْأَصَحِّ وَيَخْفُونَهَا إنْ خَفِيَ عُذْرُهُمْ وَيُنْدَبُ لِمَنْ أَمْكَنَ زَوَالُ عُذْرِهِ تَأْخِيرُ ظَهْرِهِ إلَى الْيَأْسِ مِنْ الْجُمُعَةِ وَلِغَيْرِهِ كَالْمَرْأَةِ وَالزَّمَنِ تَعْجِيلُهَا وَلِصِحَّتِهَا مَعَ شَرْطِ غَيْرِهَا شُرُوطٌ: أَحَدُهَا: وَقْتَ الظُّهْرِ فَلَا تَقْضِي جُمُعَةً فَلَوْ ضَاقَ عَنْهَا صَلُّوْا ظُهْرًا وَلَوْ خَرَجَ وَهُمْ فِيهَا وَجَبَ الظُّهْرُ بِنَاءً وَفِي قَوْلِ اسْتِئْنَافًا وَالْمَسْبُوقِ كَغَيْرِهِ وَقِيلَ: بِتَمَامِهَا جُمُعَةُ الثَّانِي: أَنْ تُقَامَ فِي خِطَّةِ أَبْنِيَةِ أَوْطَانِ الْمُجْمَعِينَ وَلَوْ لَازِمَ أَهْلُ الْخِيَّامِ الصَّحْرَاءِ أَبَدًا فَلَا جُمُعَةَ فِي الْأَظْهَرِ الثَّالِثَ: أَنْ لَا يَسْبِقَهَا وَلَا يُقَارِنُهَا جُمُعَةً فِي بَلْدَتِهَا إلَّا إذَا كَبِرَتْ وَعُسْرَ اجْتِمَاعِهِمْ فِي مَكَان وَقِيلَ: لَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ الصُّورَةُ وَقِيلَ: إنْ حَالَ نَهْرٌ عَظِيمٌ بَيْنَ شَقَّيْهَا كَانَا كَبَلَدَيْنِ وَقِيلَ: إنْ كَانَتْ قُرَى فَاتَّصَلَتْ تَعَدَّدَتْ الْجُمُعَةُ بِعَدَدِهَا فَلَوْ سَبَقَتْ جُمُعَةً فَالصَّحِيحَةُ السَّابِقَةُ وَفِي قَوْلٍ إنْ كَانَ السُّلْطَانُ مَعَ الثَّانِيَةِ فَهِيَ الصَّحِيحَةُ وَالْمُعْتَبَرُ سَبْقُ التَّحْرِيمِ وَقِيلَ: التَّحَلُّلُ وَقِيلَ: بِأَوَّلِ الْخُطْبَةِ فَلَوْ وَقَعَتَا مَعًا أَوْ شَكَّ اُسْتُؤْنَفَتْ الْجُمُعَةُ وَإِنْ سَبَقَتْ إحْدَاهُمَا وَلَمْ تَتَعَيَّنْ أَوْ تَعَيَّنَتْ وَنَسِيَتْ صَلُّوْا ظُهْرًا وَفِي قَوْلِ جُمُعَةِ الرَّابِعِ: الْجَمَاعَةُ وَشَرْطُهَا كَغَيْرِهَا وَأَنْ تُقَامَ بِأَرْبَعِينَ مُكَلَّفًا حُرًّا ذَكَرًا مُسْتَوْطِنًا لَا يَظْعَنُ شِتَاءً وَلَا صَيْفًا إلَّا لِحَاجَةٍ وَالصَّحِيحُ انْعِقَادُهَا بِأَرْبَعِينَ وَأَنَّ الْإِمَامَ لَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ وَلَوْ انْفَضَّ الْأَرْبَعُونَ أَوْ بَعْضُهُمْ فِي الْخُطْبَةِ لَمْ يَحْسَبْ الْمَفْعُولُ فِي غَيْبَتِهِمْ وَيَجُوزُ الْبِنَاءُ عَلَى مَا مَضَى إنْ عَادُوا قَبْلَ طُولِ الْفَصْلِ وَكَذَا بِنَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُطْبَةِ أَنْ انْفَضَوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ عَادُوا بَعْدَ طُولِهِ وَجَبَ الِاسْتِئْنَافُ فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ انْفَضَوا فِي الصَّلَاةِ بَطَلَتْ وَفِي قَوْلٍ لَا إنْ بَقِيَ اثْنَانِ وَتَصِحُّ خَلْفَ الْعَبْدِ وَالصَّبِيِّ وَالْمُسَافِرِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout