بَعْدَ حَمْدٍ ذَوِي الْجَلَالِ وَمَفِيضِ الْخَيْرِ وَمُفِيدِ النَّوَالِ وَشُكْرِهِ وَإِنْ كُنَّا لَا نَفْيَ بِمَا تَقْتَضِيهِ إنْعَامُهُ وَلَا نَبْلُغُ كُنَّهُ حَقُّهُ فِي ذِرَّةٍ مِمَّا أَفَادَهَا إكْرَامُهُ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى وَاسِطَةِ عَقْدِ النَّبِيِّيْنِ سَيِّدُنَا مُحَمَّدٌ الْمَبْعُوثِ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَعَلَى آلِهِ سَفِينَةُ النَّجَاةِ وَأَصْحَابُهُ ذَوِي النُّفُوسِ الْمُزَكَّاةِ، فَقَدْ تَمَّ بِحَمْدِهِ تَعَالَى طَبْعَ مَتْنِ الْمِنْهَاجِ فِي فِقْهِ الْإِمَامِ مُحَمَّدُ بْنُ إدْرِيسَ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَأَثَابَهُ رِضَاهُ. وَهُوَ الْكِتَابُ الَّذِي عَلَيْهِ مُعَوَّلُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَحَازَ مِنْ سِلَاسَةِ الْعِبَارَةِ وَجَمْعُ الْأَحْكَامِ مَا جَعَلَهُ عُمْدَةُ الْمُفْتِينَ، وَهُوَ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ يَنْوَهُ بِذِكْرِهِ أَوْ أَنْ يَعْرِفَ مُنْتَسِبٌ لِعِلْمٍ بِقَدْرِهِ وَكَيْفَ لَا وَهُوَ إمَامُ الْمُتَأَخِّرِينَ وَمَرْجِعُ الْفُضَلَاءِ الْمُحَقِّقِينَ مُهَذَّبُ مَذْهَبِ الشَّافِعِيَّةِ بِلَا افْتِرَاءٍ وَأَحَدُ الشَّيْخَيْنِ الْمَرْجُوعِ لِتَرْجِيحِهِ مِنْ غَيْرِ افْتِرَاءِ الْإِمَامِ مُحْيُّ الدَّيْنِ يَحْيَى النَّوَوِيُّ قَدْسَ اللَّهُ أَسْرَارَهُ وَأَفَاضَ عَلَيْهِ مِنْ جَزِيلِ إحْسَانِهِ أَنْوَارَهُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout