فَقَالَ لَيْسَ هِيَ لِي أَوْ هِيَ لِرَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ أَوْ لِابْنِيْ الطِّفْلِ أَوْ وَقَفَ عَلَى الْفُقَرَاءِ أَوْ مَسْجِدٍ كَذَا فِي الْأَصَحِّ أَنَّهُ لَا تَنْصَرِفُ الْخُصُومَةُ وَلَا تُنْزَعُ مِنْهُ بَلْ يَحْلِفُهُ الْمُدَّعِي أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّسْلِيمُ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةً وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِمُعَيَّنٍ حَاضِرٍ يُمْكِنُ مُخَاصَمَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ سُئِلَ فَإِنْ صَدَّقَهُ صَارَتْ الْخُصُومَةُ مَعَهُ وَإِنْ كَذَّبَهُ تَرَكَ فِي يَدِ الْمُقِرِّ وَقِيلَ: يُسَلِّمُ إلَى الْمُدَّعِي وَقِيلَ: يَحْفَظُهُ الْحَاكِمُ لِظُهُورِ مَالِكٍ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِغَائِبٍ فَالْأَصَحُّ انْصِرَافُ الْخُصُومَةِ عَنْهُ وَيُوقَفُ الْأَمْرَ حَتَّى يُقَدَّمَ الْغَائِبُ فَإِنْ كَانَ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ قَضَى بِهَا وَهُوَ قَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ فَيَحْلِفُ مَعَهُ وَقِيلَ: عَلَى حَاضِرٍ وَمَا قَبْلَ إقْرَارِ عَبْدٍ بِهِ كَعُقُوبَةٍ فَالدَّعْوَى عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ الْجَوَابُ وَمَالًا كَأَرْشٍ فَعَلَى السَّيِّدِ.
فَصَلَ
تَغَلِظُ يَمِينٌ مُدَّعٍ وَمُدَّعًى عَلَيْهِ فِيمَا لَيْسَ بِمَالٍ وَلَا يَقْصِدُ بِهِ مَالٌ وَفِي مَالٍ يَبْلُغُ نِصَابَ زَكَاةٍ وَسَبَقَ بَيَانُ التَّغْلِيظِ فِي اللِّعَانِ وَيَحْلِفُ عَلَى الْبَتِّ فِي فِعْلِهِ وَكَذَا فِعْلُ غَيْرِهِ إنْ كَانَ إثْبَاتًا وَإِنْ كَانَ نَفْيًا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ وَلَوْ ادَّعَى دَيْنًا لِمُوَرِّثِهِ فَقَالَ أَبْرَأَنِي حَلَفَ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ بِالْبَرَاءَةِ وَلَوْ قَالَ جَنَى عَبْدُك عَلَيَّ بِمَا يُوجِبُ كَذَا فَالْأَصَحُّ حَلِفَهُ عَلَى الْبَتِّ.
قُلْت: وَلَوْ قَالَ جَنْت بَهِيمَتُك حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَيَجُوزُ الْبَتُّ بِظَنٍّ مُؤَكَّدٌ يَعْتَمِدُ خَطُّهُ أَوْ خَطَّ أَبِيهِ وَتُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْقَاضِي الْمُسْتَحْلِفِ فَلَوْ وَرَّى أَوْ تَأَوَّلَ خِلَافَهَا أَوَاسْتَثْنَى بِحَيْثُ لَا يَسْمَعُ الْقَاضِي لَمْ يَدْفَعْ إثْمَ الْيَمِينِ الْفَاجِرَةِ وَمَنْ تَوَجَّهَتْ عَلَيْهِ يَمِينٌ لَوْ أَقَرَّ بِمَطْلُوبِهَا لَزِمَهُ فَأَنْكَرَ حَلَفَ وَلَا يَحْلِفُ قَاضٍ عَلَى تَرْكِهِ الظُّلْمُ فِي حُكْمِهِ وَلَا شَاهِدَ أَنَّهُ لَمْ يُكْذِّبْ وَلَوْ قَالَ مُدَّعًى عَلَيْهِ أَنَا صَبِيٌّ لَمْ يَحْلِفْ وَوَقَفَ حَتَّى يَبْلُغَ وَالْيَمِينُ تُفِيدُ قَطْعَ الْخُصُومَةِ فِي الْحَالِ لَا بَرَاءَةَ فَلَوْ حَلَّفَهُ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً حُكِمَ بِهَا وَلَوْ قَالَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَدْ حَلَفْنِي مَرَّةً فَلْيَحْلِفْ أَنَّهُ لَمْ يَحْلِفْنِي مَكَّنْ فِي الْأَصَحِّ وَإِذَا نَكَلَ حَلَفَ الْمُدَّعِي وَقَضَى لَهُ وَلَا يَقْضِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout