فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَقْبِضُ نَصِيبَهُ فَإِذَا زَالَ عُذْرُهُ حَلَفَ وَأَخَذَ بِغَيْرِ إعَادَةِ شَهَادَةٍ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةً عَلَى فِعْلِ كَرْبًا وَغَصْبٍ وَإِتْلَافٍ وَوِلَادَةٍ إلَّا بِالْأَبْصَارِ وَتُقْبَلُ مِنْ أَصَمَّ وَالْأَقْوَالِ كَعَقْدٍ يُشْتَرَطُ سَمْعُهَا وَإِبْصَارُ قَائِلِهَا وَلَا يُقْبَلُ أَعْمَى إلَّا أَنْ يُقِرَّ فِي أُذُنِهِ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ حَتَّى يَشْهَدَ عِنْدَ قَاضٍ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ وَلَوْ حَمَلَهَا بَصِيرٌ ثُمَّ عَمَّى شَهِدَ إنْ كَانَ الْمَشْهُودُ لَهُ وَعَلَيْهِ مَعْرُوفِيٌّ الِاسْمِ وَالنَّسَبِ وَمَنْ سَمِعَ قَوْلَ شَخْصٍ أَوْ رَأَى فِعْلُهُ فَإِنْ عُرِفَ عَيْنَهُ وَاسْمُهُ وَنَسَبَهُ شَهِدَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِهِ إشَارَةٌ وَعِنْدَ غَيْبَتِهِ وَمَوْتِهِ بِاسْمِهِ فَإِنْ جَهِلَهُمَا لَمْ يَشْهَدْ عِنْدَ مَوْتِهِ وَغَيْبَتِهِ وَلَا يَصِحُّ تَحَمُّلُ شَهَادَةٍ عَلَى مُنْتَقِبَةٍ اعْتِمَادًا عَلَى صَوْتِهَا فَإِنْ عَرَّفَهَا بِعَيْنِهَا أَوْ بِاسْمٍ وَنَسَبٍ جَازَ وَيَشْهَدُ عِنْدَ الْأَدَاءِ بِمَا يُعْلَمُ وَلَا يَجُوزُ التَّحَمُّلُ عَلَيْهَا بِتَعْرِيفِ عَدْلٍ أَوْ عَدْلَيْنِ عَلَى الْأَشْهُرِ وَالْعَمَلِ عَلَى خِلَافِهِ.
وَلَوْ قَامَتْ بَيِّنَةً عَلَى عَيْنِهِ بِحَقٍّ فَطَلَبَ الْمُدَّعِي التَّسْجِيلَ سَجَلَ الْقَاضِي بِالْحِلْيَةِ لَا الِاسْمِ وَالنَّسَبِ مَا لَمْ يَثْبُتَا وَلَهُ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ عَلَى نَسَبٍ مِنْ أَبِيهِ وَقَبَيْلِهُ وَكَذَا أَمْ فِي الْأَصَحِّ وَمَوْتٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لَا عِتْقَ وَوَلَاءٍ وَوَقْفٍ وَنِكَاحٍ وَمِلْكٍ فِي الْأَصَحِّ.
قُلْت: الْأَصَحُّ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ وَالْأَكْثَرِينَ فِي الْجَمِيعِ الْجَوَازُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَشَرْطُ التَّسَامُعِ سَمَاعُهُ مِنْ جَمْعٍ يُؤْمِنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ وَقِيلَ: يَكْفِي مِنْ عَدْلَيْنِ وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى مِلْكٍ بِمُجَرَّدِ يَدٍ وَلَا بِيَدٍ وَتَصَرُّفٍ فِي مُدَّةٍ قَصِيرَةٍ وَتَجُوزُ فِي طَوِيلَةٍ فِي الْأَصَحِّ وَشَرْطِهِ تَصَرُّفُ مِلَّاكٍ مِنْ سُكْنَى وَهَدْمٍ وَبِنَاءً وَبَيْعٍ وَرَهْنٍ وَتَبْنِي شَهَادَةُ الْإِعْسَارِ عَلَى قَرَائِنَ وَمَخَائِلِ الضِّرِّ وَالْإِضَافَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout