ضَرَرًا فَتُرَدُّ شَهَادَتُهُ لِعَبْدِهِ وَمُكَاتَبِهِ وَغَرِيمٍ لَهُ مَيِّتٌ أَوْ عَلَيْهِ حَجَرٌ فَلَيْسَ وَبِمَا هُوَ وَكِيلٌ فِيهِ وَبِبَرَاءَةٍ مِنْ ضَمْنِهِ وَبِجِرَاحَةِ مُوَرِّثِهِ وَلَوْ شَهِدَ لِمُوَرِّثٍ لَهُ مَرِيضٌ أَوْ جَرِيحٌ بِمَالٍ قَبْلَ الِانْدِمَالِ قُبِلَتْ فِي الْأَصَحِّ وَتُرَدُّ شَهَادَةً عَاقِلَةً بِفِسْقِ شُهُودٍ قُتْلٍ وَغُرَمَاءُ مُفْلِسٍ بِفِسْقٍ وَشُهُودًا دَيْنٌ آخَرَ.
وَلَوْ شَهِدَا لِاثْنَيْنِ بِوَصِيَّةٍ فَشَهِدَا لِلشَّاهِدَيْنِ بِوَصِيَّةٍ مِنْ تِلْكَ التَّرِكَةِ قُبِلَتْ الشَّهَادَتَانِ فِي الْأَصَحِّ وَلَا تُقْبَلُ لِأَصْلٍ وَلَا فَرْعٍ وَتُقْبَلُ عَلَيْهِمَا وَكَذَا عَلَى أَبِيهِمَا بِطَلَاقِ ضَرَّةِ أُمِّهِمَا أَوْ قَذَفَهَا فِي الْأَظْهَرِ وَإِذَا شَهِدَ لِفَرْعٍ وَأَجْنَبِيٍّ قُبِلَتْ لِلْأَجْنَبِيِّ فِي الْأَظْهَرِ.
قُلْت: وَتُقْبَلُ لِكُلٍّ مِنْ الزَّوْجَيْنِ وَلِأَخٍ وَصَدِيقٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَا تُقْبَلُ مِنْ عَدُوٍّ وَهُوَ مَنْ يَبْغِضُهُ بِحَيْثُ يَتَمَنَّى زَوَالُ نِعْمَتِهِ وَيُحْزَنُ بِسُرُورِهِ وَيُفْرَحُ بِمُصِيبَتِهِ وَتُقْبَلُ لَهُ وَكَذَا عَلَيْهِ فِي عُدْوَاةِ دَيْنٍ كَكَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ وَتُقْبَلُ شَهَادَةٌ مُبْتَدِعٌ لَا نُكَفِّرُهُ لَا مُغْفَلٌ لَا يُضْبَطُ وَلَا مُبَادِرَ وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَفِيمَا لَهُ فِيهِ حَقٌّ مُؤَكَّدٌ كَطَلَاقٍ وَعِتْقٍ وَعَفْوٍ عَنْ قِصَاصٍ وَبَقَاءِ عِدَّةٍ وَانْقِضَائِهَا وَحَدَّ لَهُ.
وَكَذَا النَّسَبُ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَتَى حَكِمَ بِالشَّاهِدَيْنِ فَبَانَا كَافِرَيْنِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ صَبِيَّيْنِ نَقْضَهُ هُوَ وَغَيْرُهُ. وَكَذَا فَاسِقَانِ فِي الْأَظْهَرِ وَلَوْ شَهِدَ كَافِرٌ أَوْ عَبْدٌ وَصَبِيٌّ ثُمَّ أَعَادَهَا بَعْدَ كَمَالِهِ قُبِلَتْ أَوْ فَاسِقٌ تَابٍ فَلَا وَتُقْبَلُ شَهَادَةُ غَيْرِهَا بِشَرْطِ اخْتِبَارِهِ بَعْدَ التَّوْبَةِ مُدَّةً يَظُنُّ بِهَا صِدِّقَ تَوْبَتِهِ وَقَدَّرِهَا الْأَكْثَرُونَ بِسُنَّةٍ وَيُشْتَرَطُ فِي تَوْبَةٍ مَعْصِيَةٍ قَوْلِيَّةِ الْقَوْلِ فَيَقُولُ الْقَاذِفُ قَذْفِيٌّ بَاطِلٌ وَأَنَا نَادِمٌ عَلَيْهِ لَا أَعْوَدُ إلَيْهِ وَكَذَا شَهَادَةُ الزُّورِ.
قُلْت: وَغَيْرُ الْقَوْلِيَّةِ يُشْتَرَطُ إقْلَاعٌ وَنَدِمَ وَعَزَمَ أَنْ لَا يَعُودَ وَرَدَّ ظَلَامِهِ آدَمِيٌّ إنْ تَعَلَّقَتْ بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout