وَلَوْ ادَّعَى شَخْصٌ عَلَى مَعْزُولٍ أَنَّهُ أَخَذَ مَالَهُ بِرِشْوَةٍ أَوْ شَهَادَةِ عَبْدَيْنِ مَثَلًا أَحْضَرَ وَفَصَلَتْ خُصُومَتُهُمَا وَإِنْ قَالَ حُكِمَ بِعَبْدَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَالًا أَحْضَرَ وَقِيلَ: لَا حَتَّى تَقُومَ بَيِّنَةً بِدَعْوَاهُ فَإِنْ حَضَرَ وَأَنْكَرَ صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ فِي الْأَصَحِّ.
قُلْت: الْأَصَحُّ بِيَمِينٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَوْ ادَّعَى عَلَى قَاضِ جَوْرٍ فِي حُكْمٍ لَمْ يَسْمَعْ وَتُشْتَرَطُ بَيْنَهُ وَإِنْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِحُكْمِهِ حُكْمَ بَيْنَهُمَا خَلِيفَتُهُ أَوْ غَيْرُهُ.
فَصَلَّ
لَيَكْتُبُ الْإِمَامُ لِمَنْ يُوَلِّيهِ وَيَشْهَدُ بِالْكِتَابِ شَاهِدَيْنِ يَخْرُجَانِ مَعَهُ إلَى الْبَلَدِ يُخْبِرَانِ بِالْحَالِ وَتَكْفِي الِاسْتِفَاضَةُ فِي الْأَصَحِّ لَا مُجَرَّدُ كِتَابٍ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيَبْحَثُ الْقَاضِي عَنْ حَالِ عُلَمَاءِ الْبَلَدِ وَعُدُولِهِ وَيَدْخُلُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَيَنْزِلُ وَسَطَ الْبَلَدِ وَيَنْظُرُ أَوَّلًا فِي أَهْلِ الْحَبْسِ فَمَنْ قَالَ حَبِسْت بِحَقِّ أَدَامَهِ أَوْ ظُلْمًا فَعَلَى خَصْمِهِ حُجَّةٌ فَإِنْ كَانَ غَائِبًا كَتَبَ إلَيْهِ لِيَحْضُرَ ثُمَّ الْأَوْصِيَاءُ فَمَنْ ادَّعَى وِصَايَةً سَأَلَ عَنْهَا وَعَنْ حَالِهِ وَتَصَرُّفِهِ فَمَنْ وَجَدَهُ فَاسِقًا أَخَذَ الْمَالَ مِنْهُ أَوْ ضَعِيفًا عَضَدَهُ بِمُعَيَّنٍ وَيَتَّخِذُ مُزَكِّيًا وَكَاتِبًا وَيُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مُسْلِمًا عَدْلًا عَارِفًا بِكِتَابَةِ مَحَاضِرٍ وَسِجَلَاتٍ وَيُسْتَحَبُّ فِقْهُ وَوُفُورُ عَقْلٍ وُجُودَةٍ خَطٍّ وَمُتَرْجِمًا وَشَرْطُهُ عَدَالَةٌ وَحُرِّيَّةٌ وَعَدَدٌ وَالْأَصَحُّ جَوَازُ أَعْمَى وَاشْتِرَاطُ عَدَدٍ فِي إسْمَاعِ قَاضٍ بِهِ صَمَمٌ وَيَتَّخِذُ دُرَّةً لِلتَّأْدِيبِ وَسَجْنًا لِأَدَاءِ حَقٍّ وَلِتَعْزِيرٍ وَيُسْتَحَبُّ كَوْنُ مَجْلِسِهِ فَسَيَّحًا بَارِزًا مُصَونًا مِنْ أَذًى حُرٍّ وَبَرْدٍ لَائِقًا بِالْوَقْتِ وَالْقَضَاءِ لَا مَسْجِدًا وَيُكْرَهُ أَنْ يَقْضِيَ فِي حَالِ غَضَبِ وُجُوعٍ وَشِبْعٍ مُفَرِّطَيْنِ وَكُلُّ حَالٍ يَسُوءُ خَلْقَهُ وَيُنْدَبُ أَنْ يُشَاوِرَ الْفُقَهَاءَ وَأَنْ لَا يَشْتَرِيَ وَيَبِيعَ بِنَفْسِهِ وَلَا يَكُونُ لَهُ وَكِيلٌ مَعْرُوفٌ فَإِنْ أَهْدَى إلَيْهِ مَنْ لَهُ خُصُومَةٌ أَوْ لَمْ يَهْدْ قَبْلَ وِلَايَتِهِ حَرُمَ قَبُولُهَا وَإِنْ كَانَ يَهْدِي وَلَا خُصُومَةَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout