وَقِيلَ: يَخْتَصُّ بِمَالٍ دُونَ قِصَاصٍ وَنِكَاحٍ وَنَحْوِهِمَا وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ إلَّا عَلَى رَاضٍ بِهِ فَلَا يَكْفِي رِضًا قَاتِلٌ فِي ضَرْبِ دِيَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْحُكْمِ امْتَنَعَ الْحُكْمُ وَلَا يُشْتَرَطُ الرِّضَا بَعْدَ الْحُكْمِ فِي الْأَظْهَرِ وَلَوْ نَصِبَ قَاضِيَيْنِ فِي بَلَدٍ وَخَصَّ كُلًّا بِمَكَانٍ أَوْ زَمَانٍ أَوْ نَوْعٍ جَازَ وَكَذَا إنْ لَمْ يَخُصَّ فِي الْأَصَحِّ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ اجْتِمَاعُهُمَا عَلَى الْحُكْمِ.
فَصَلَ
جِنِّ قَاضٍ أَوْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ عَمِّيَ أَوْ ذَهَبَتْ أَهْلِيَّةُ اجْتِهَادِهِ وَضَبَطِهِ بِغَفْلَةٍ أَوْ نِسْيَانٍ لَمْ يَنْفُذْ حُكْمُهُ وَكَذَا لَوْ فُسَّقَ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ زَالَتْ هَذِهِ الْأَحْوَالُ لَمْ تَعَدْ وِلَايَتُهُ فِي الْأَصَحِّ وَلِلْإِمَامِ عَزْلٌ قَاضٍ ظَهَرَ مِنْهُ خَلَلٌ أَوْ لَمْ يَظْهَرْ وَهُنَاكَ أَفْضَلُ مِنْهُ أَوْ مِثْلُهُ وَفِي عَزْلِهِ بِهِ مَصْلَحَةٌ كَتِسْكِينِ فِتْنَةٍ وَإِلَّا فَلَا لَكِنْ يَنْفُذُ الْعَزْلُ فِي الْأَصَحِّ وَالْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ قَبْلَ بُلُوغِهِ خَبَرُ عَزْلِهِ وَإِذَا كَتَبَ الْإِمَامُ إلَيْهِ إذَا قَرَأْت كِتَابِي فَأَنْتَ مَعْزُولٌ فَقَرَأَهُ انْعَزَلَ وَكَذَا إنْ قَرَىءَ عَلَيْهِ فِي الْأَصَحِّ وَيَنْعَزِلُ بِمَوْتِهِ وَانْعِزَالِهِ مِنْ أَذِنَ لَهُ فِي شُغْلٍ مُعَيَّنٍ كَبَيْعِ مَالٍ مَيِّتٍ وَالْأَصَحُّ انْعِزَالُ نَائِبِهِ الْمُطْلَقِ إنْ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ فِي اسْتِخْلَافٍ أَوْ قِيلَ: اسْتَخْلَفَ عَنْ نَفْسِك أَوْ أَطْلَقَ فَإِنْ قَالَ اسْتَخْلَفَ عَنِّي فَلَا وَلَا يَنْعَزِلُ قَاضٍ بِمَوْتِ الْإِمَامِ وَلَا نَاظِرَ الْيَتِيمِ وَوَقَفَ بِمَوْتِ قَاضٍ وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ بَعْدَ انْعِزَالِهِ حَكَمْتْ بِكَذَا فَإِنْ شَهِدَ مَعَ آخَرَ بِحُكْمِهِ لَمْ يُقْبَلْ عَلَى الصَّحِيحِ أَوْ بِحُكْمِ حَاكِمٍ جَائِرِ الْحُكْمِ قُبِلَتْ فِي الْأَصَحِّ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ قَبْلَ عَزْلِهِ حَكَمْت بِكَذَا فَإِنْ كَانَ فِي غَيْرِ مَحَلِّ وِلَايَتِهِ فَكَمَعْزُولٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout