...
هُو فَرْضُ كِفَايَةٍ فَإِنْ تَعَيَّنَ لَزِمَهُ طَلَبُهُ وَإِلَّا فَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَصْلَحَ وَكَانَ يَتَوَلَّاهُ فَلِلْمَفْضُولِ الْقَبُولُ وَقِيلَ: لَا وَيُكْرَهُ طَلَبُهُ وَقِيلَ: يَحْرُمُ وَإِنْ كَانَ مِثْلُهُ فَلَهُ الْقَبُولُ وَيُنْدَبُ الطَّلَبُ إنْ كَانَ خَامِلًا يَرْجُو بِهِ نَشْرَ الْعِلْمِ أَوْ مُحْتَاجًا إلَى الرِّزْقِ وَإِلَّا فَالْأَوْلَى تَرْكُهُ.
قُلْت: وَيُكْرَهُ عَلَى الصَّحِيحِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالِاعْتِبَارُ فِي التَّعْيِينِ وَعَدَمِهِ بِالنَّاحِيَةِ وَشَرْطِ الْقَاضِي مُسْلِمٌ مُكَلَّفٌ حُرٌّ ذِكَرَ عَدْلٍ سَمِيعٍ بَصِيرٍ نَاطِقٍ كَافٍ مُجْتَهِدٌ وَهُوَ أَنْ يُعْرَفَ مِنْ الْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْأَحْكَامِ وَخَاصِّهُ وَعَامِهِ وَمُجْمَلِهِ وَمُبِيَّنِهِ وَنَاسِخِهِ وَمَنْسُوخِهِ وَمُتَوَاتِرِ السَّنَّةِ وَغَيْرِهِ وَالْمُتَّصِلِ وَالْمُرْسَلِ وَحَالَ الرُّوَاةِ قُوَّةٌ وَضَعْفًا وَلِسَانُ الْعَرَبِ لُغَةً وَنَحْوًا وَأَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ مِنْ الصَّحَابَةِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ إجْمَاعًا وَاخْتِلَافًا وَالْقِيَاسُ بِأَنْوَاعِهِ فَإِنْ تَعَذَّرَ جَمْعُ هَذِهِ الشُّرُوطِ فَوَلَّى سُلْطَانَ لَهُ شَوْكَةٌ فَاسِقًا أَوْ مُقَلِّدًا نَفَذَ قَضَاؤُهُ لِلضَّرُورَةِ.
وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ إذَا وَلَّى قَاضِيًا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ فِي الِاسْتِخْلَافِ فَإِنْ نَهَاهُ لَمْ يَسْتَخْلِفْ فَإِنْ أَطْلَقَ اُسْتَخْلَفَ فِيمَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ لَا غَيْرُهُ فِي الْأَصَحِّ وَشَرْطِ الْمُسْتَخْلَفِ كَالْقَاضِي إلَّا أَنْ يَسْتَخْلِفَ فِي أَمْرٍ خَاصٍّ كَسَمَاعِ بَيِّنَةٍ فَيَكْفِي عِلْمُهُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ وَيُحْكَمُ بِاجْتِهَادِهِ وَأَوْ اجْتِهَادِ مُقَلِّدِهِ إنْ كَانَ مُقَلِّدًا وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُشْرِطَ عَلَيْهِ خِلَافُهُ وَلَوْ حَكَمَ خَصْمَانِ رَجُلًا فِي غَيْرِ حَدِّ اللَّهِ تَعَالَى جَازَ مُطْلَقًا بِشَرْطِ أَهْلِيَّةِ الْقَضَاءِ وَفِي قَوْلٍ لَا يَجُوزُ وَقِيلَ: بِشَرْطِ عَدَمِ قَاضٍ بِالْبَلَدِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout