وَقِيلَ: يَحْرُمُ الْعُضْوَ وَذَكَاةُ كُلِّ حَيَوَانٍ قَدَرَ عَلَيْهِ بِقَطْعِ كُلِّ الْحُلْقُومِ وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفْسِ وَالْمَرَىءِ وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ وَيُسْتَحَبُّ قَطْعُ الْوَدَجَيْنِ وَهُمَا عِرْقَانِ فِي صُفْحَتَيْ الْعُنُقِ وَلَوْ ذَبَحَهُ مِنْ قَفَاهُ عَصَى فَإِنْ أَسْرَعَ فَقَطَعَ الْحُلْقُومَ وَالْمَرِيءَ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ حَلٌّ وَإِلَّا فَلَا وَكَذَا إدْخَالُ سِكِّينٍ بِإِذْنِ ثَعْلَبٍ وَيُسَنُّ نَحْرُ إبِلٍ وَذَبْحَ بَقَرٍ وَغَنَمٍ وَيَجُوزُ عَكْسُهُ وَأَنْ يَكُونَ الْبَعِيرُ قَائِمًا مَعْقُولَ رُكْبَةٍ وَالْبَقَرُ وَالشَّاةُ مُضْجَّعَةٌ لِجَنْبِهَا الْأَيْسَرِ وَتَتْرَكُ رِجْلُهَا الْيُمْنَى وَيَشُدُّ بَاقِي الْقَوَائِمِ وَإِنْ يُحَدَّ شُفْرَتَهُ وَيُوَجَّهُ لِلْقِبْلَةِ ذَبِيحَتُهُ وَأَنْ يَقُولَ بِسْمِ اللَّهِ وَيُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا يَقُلُّ بِاسْمِ اللَّهِ وَاسْمُ مُحَمَّدٍ.
فَصَلَ
يَحِلُّ ذَبَحَ مَقْدُورٌ عَلَيْهِ وَجُرْحَ غَيْرِهِ بِكُلِّ مُحَدَّدٍ يَجْرَحُ كَحَدِيدٍ وَنُحَاسٍ وَذَهَبٍ وَخَشَبٍ وَقَصْبٍ وَحَجَرٍ وَزُجَاجٍ إلَّا ظُفْرًا وَسَنًّا وَسَائِرِ الْعِظَامِ فَلَوْ قُتِلَ بِمُثْقَلٍ أَوْ ثِقَلِ مُحَدَّدٍ كَبِنْدَقَةٍ وَسَوْطٍ وَسَهْمٍ بِلَا نَصْلٍ وَلَا حَدَّ أَوْ سَهْمٍ وَبِنْدَقَةٍ أَوْ جُرْحِهِ نَصْلٌ وَأَثَّرَ فِيهِ عَرْضُ السَّهْمِ فِي مُرُورِهِ وَمَاتَ بِهِمَا أَوْ انْخَنَقَ بِأَحْبُولَةٍ أَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ فَوَقَعَ بِأَرْضٍ أَوْ جَبَلٍ ثُمَّ سَقَطَ مِنْهُ حَرُمَ وَلَوْ أَصَابَهُ سَهْمٌ بِالْهَوَاءِ فَسَقَطَ بِأَرْضٍ وَمَاتَ حَلَّ وَيَحِلُّ الِاصْطِيَادُ بِجَوَارِحِ السِّبَاعِ وَالطَّيْرِ كَكَلْبٍ وَفَهْدٍ وَبَازَ وَشَاهِينِ بِشَرْطِ كَوْنِهَا مُعَلَّمَةً بَانَ تَنْزَجِرُ جَارِحَةُ السِّبَاعِ بِزَجْرِ صَاحِبِهِ وَيَسْتَرْسِلُ بِإِرْسَالِهِ وَيُمْسِكُ الصَّيْدَ وَلَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَيُشْتَرَطُ تَرْكُ الْأَكْلِ فِي جَارِحَةِ الطَّيْرِ فِي الْأَظْهَرِ وَيُشْتَرَطُ تَكَرُّرُ هَذِهِ الْأُمُورِ بِحَيْثُ يَظُنُّ تَأَدُّبُ الْجَارِحَةِ وَلَوْ ظَهَرَ كَوْنُهُ مُعَلَّمًا ثُمَّ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ لَمْ يَحِلَّ ذَلِكَ الصَّيْدُ فِي الْأَظْهَرِ فَيُشْتَرَطُ تَعْلِيمُ جَدِيدٍ وَلَا أَثَرَ لِلْعِقِّ الدَّمُ وَمَعْضُ الْكَلْبِ مِنْ الصَّيْدِ نَجِسٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْهُ وَأَنَّهُ يَكْفِي غَسْلَهُ بِمَاءٍ وَتُرَابٍ وَلَا يَجِبُ أَنْ يَقُورَ وَيَطْرَحُ وَلَوْ تَحَامَلَتْ الْجَارِحَةُ عَلَى صَيْدٍ فَقَتَلَتْهُ بِثِقْلِهَا حَلَّ فِي الْأَظْهَرِ وَلَوْ كَانَ بِيَدِهِ سِكِّينَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout