مِنْ حَرْبِيٍّ أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَا أَوْ قَبْلًا جِزْيَةً دَامَ الْحَقِّ وَلَوْ أَتْلَفَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَا فَلَا ضَمَانَ فِي الْأَصَحِّ وَالْمَالِ الْمَأْخُوذِ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ قَهْرًا غَنِيمَةٌ وَكَذَا مَا أَخَذَهُ وَاحِدٌ أَوْ جَمْعٌ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ سَرِقَةً أَوْ وُجِدَ كَهَيْئَةِ اللُّقَطَةِ عَلَى الْأَصَحِّ فَإِنْ أَمْكَنَ كَوْنُهُ لِمُسْلِمٍ وَجَبَ تَعْرِيفُهُ وَلِلْغَانِمِينَ التَّبَسُّطُ فِي الْغَنِيمَةِ بِأَخْذِ الْقُوتِ وَمَا يَصْلُحُ بِهِ وَلَحْمٌ وَشَحْمٍ وَكُلُّ طَعَامٍ يَعْتَادُ آكُلُهُ عُمُومًا وَعَلَفَ الدَّوَابَّ تَبْنًا وَشَعِيرًا وَنَحْوَهُمَا وَذَبَحَ مَأْكُولٌ لِلَحْمِهِ وَالصَّحِيحُ جَوَازُ الْفَاكِهَةِ وَأَنَّهُ لَا تَجِبُ قِيمَةُ الْمَذْبُوحِ وَأَنَّهُ لَا يَخُصُّ الْجَوَازَ بِمُحْتَاجٍ إلَى طَعَامٍ وَعَلَفٍ وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِمَنْ لَحِقَ الْجَيْشِ بَعْدَ الْحَرْبِ وَالْحِيَازَةِ وَأَنَّ مَنْ رَجَعَ إلَى دَارِ الْإِسْلَامِ وَمَعَهُ بَقِيَّةً لَزِمَهُ رَدُّهَا إلَى الْمَغْنَمِ وَمَوْضِعِ التَّبَسُّطِ دَارِهِمْ وَكَذَا مَا لَمْ يُصِلْ عِمْرَانُ الْإِسْلَامِ فِي الْأَصَحِّ.
وَلِغَانِمٍ رَشِيدٍ وَلَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِفَلَسِ الْإِعْرَاضِ عَنْ الْغَنِيمَةِ قَبْلَ قِسْمَةٍ وَالْأَصَحُّ جَوَازُهُ بَعْدَ فَرْزِ الْخُمُسِ وَجَوَازِهِ لِجَمِيعِهِمْ وَبُطْلَانِهِ مِنْ ذِي الْقُرْبَى وَسَالَبٌ وَالْمُعَرِضِ كَمَنْ لَمْ يَحْضُرْ وَمَنْ مَاتَ فَحَقُّهُ لِوَارِثِهِ وَلَا تَمْلِكُ إلَّا بِقِسْمَةٍ وَلَهُمْ التَّمَلُّكُ وَقِيلَ: يَمْلِكُونَ وَقِيلَ: إنْ سَلَّمْت إلَى الْقِسْمَةِ بَانَ مِلْكَهُمْ وَإِلَّا فَلَا وَيَمْلِكُ الْعَقَارَ بِالِاسْتِيلَاءِ كَالنُّقُولِ وَلَوْ كَانَ فِيهَا كَلْبٌ أَوْ كِلَابٌ تَنْفَعُ وَأَرَادَهُ بَعْضُهُمْ وَلَمْ يُنَازِعْ أُعْطِيَهِ وَإِلَّا قُسِمَت إنْ أَمْكَنَ وَإِلَّا أَقْرَعَ.
وَالصَّحِيحُ أَنَّ سَوَادَ الْعِرَاقِ فَتْحُ عَنْوَةٍ وَقَسْمَ ثُمَّ بِذَلُوهُ وَوَقَفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَخَرَاجُهُ أُجْرَةٌ تُؤَدَّى كُلَّ سَنَةٍ لِمَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ مِنْ عِبَادَانَ إلَى حَدِيثَةِ الْمُوَصِلِ طُولًا وَمِنْ الْقَادِسِيَّةِ إلَى حِلْوَانَ عَرْضَا
قُلْت: الصَّحِيحُ أَنَّ الْبَصْرَةَ وَإِنْ كَانَتْ دَاخِلَةً فِي حَدِّ السَّوَادِ فَلَيْسَ لَهَا حُكْمُهُ إلَّا فِي مَوْضِعِ غَرْبِيٍّ دَجَلْتهَا وَمَوْضِعُ شَرْقَيْهَا وَأَنَّ مَا فِي السَّوَادِ مِنْ الدُّورِ وَالْمَسَاكِنِ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَفُتِحَتْ مَكَّةَ صُلْحًا فَدَوَّرُهَا وَأَرْضُهَا الْمُحْيَاةُ مِلْكٌ يُبَاعُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout