كُلِّ شَرَابٌ أَسْكَرَ كَثِيرَةٍ حَرُمَ قَلِيلُهُ وَحُدَّ شَارِبَهُ إلَّا صَبِيًّا وَمَجْنُونًا وَحَرْبِيًّا وَذِمِّيًّا وَمُؤَجِّرًا وَكَذَا مُكْرَهٌ عَلَى شُرْبِهِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَنْ جَهِلَ كَوْنُهَا خَمْرًا لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ قَرُبَ إسْلَامَهُ فَقَالَ جَهِلْت تَحْرِيمُهَا لِمَنْ يُحَدُّ أَوْ جَهِلَتْ الْحَدَّ حَدٌّ وَيُحَدُّ بِدُرْدِيْ خَمْرٍ لَا بِخُبْزِ عَجْنٍ دَقِيقِهِ بِهَا وَمَعْجُونٌ هِيَ فِيهِ.
وَكَذَا حَقْنَةُ وَسُعُوطٌ فِي الْأَصَحِّ وَمَنْ غَصَّ بِلُقْمَةِ أَسَاغِهَا بِخَمْرٍ إنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرُهَا وَالْأَصَحُّ تَحْرِيمُهَا لِدَوَاءٍ وَعَطَشٍ وَحَدِّ الْحُرِّ أَرْبَعُونَ وَرَقِيقٌ عِشْرُونَ بِسَوْطٍ أَوْ أَيْدٍ أَوْ نِعَالٍ أَوْ أَطْرَافِ ثِيَابٍ وَقِيلَ: يَتَعَيَّنُ سَوْطٌ وَلَوْ رَأَى الْإِمَامُ بُلُوغُهُ ثَمَانِينَ جَازَ فِي الْأَصَحِّ وَالزِّيَادَةِ تَعْزِيرَاتٌ وَقِيلَ: حَدٌّ وَيُحَدُّ بِإِقْرَارِهِ أَوْ شَهَادَةِ رَجُلَيْنِ لَا بِرِيحِ خَمْرٍ وَسُكْرٍ وَقِيءٍ وَيَكْفِي فِي إقْرَارٍ وَشَهَادَةِ شُرْبٍ خَمْرًا وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ مُخْتَارٌ وَلَا يُحَدُّ حَالَ سُكْرِهِ وَسَوْطِ الْحُدُودِ بَيْنَ قَضِيبٍ وَعَصًا وَرُطَبٍ وَيَابِسٌ وَيُفَرِّقُهُ عَلَى الْأَعْضَاءِ إلَّا الْمُقَاتِلَ وَالْوَجْهُ قِيلَ: وَالرَّأْسُ وَلَا تَشْدِيدُهُ وَلَا تُجَرُّدُ ثِيَابَهُ وَيُوَالِي الضَّرْبَ بِحَيْثُ يَحْصُلُ زَجَرٌ وَتَنْكِيلَ.
فَصَل
يُعَزَّرُ فِي كُلِّ مَعْصِيَةٍ لَا حَدَّ لَهَا وَلَا كَفَّارَةَ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ أَوْ صَفْعٍ أَوْ تَوْبِيخٍ وَيَجْتَهِدُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout