فَصَلَّ
يُقْطَعُ مُؤَجِّرَ الْحِرْزِ وَكَذَا مُعِيرُهُ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ غَصَبَ حِرْزًا لَمْ يَقْطَعْ مَالِكُهُ وَكَذَا أَجْنَبِيٌّ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ غَصَبَ مَالًا وَأَحْرَزَهُ بِحِرْزِهِ فَسَرَقَ الْمَالِكُ مِنْهُ مَالَ الْغَصْبِ أَوْ أَجْنَبِيٍّ الْمَغْصُوبِ فَلَا قَطْعَ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يُقْطَعُ مُخْتَلِسٌ وَمُنْتَهِبٌ وَجَاحِدٌ وَدِيعَةً وَلَوْ نَقِبَ وَعَادَ فِي لَيْلَةٍ أُخْرَى فَسَرَقَ قَطِعَ فِي الْأَصَحِّ.
قُلْت: هَذَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْمَالِكُ النَّقْبَ وَلَمْ يَظْهَرْ لِلطَّارِقِينَ وَإِلَّا فَلَا يُقْطَعُ قَطْعًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَوْ نَقِبَ وَأَخْرَجَ غَيْرَهُ فَلَا قَطْعَ وَلَوْ تَعَاوَنَا فِي النَّقْبِ وَانْفَرَدَ أَحَدُهُمَا بِالْإِخْرَاجِ أَوْ وَضْعِهُ نَاقِبٌ بِقُرْبِ النَّقْبِ فَأَخْرَجَهُ آخَرُ قَطْعِ الْمُخْرَجِ وَلَوْ وَضَعَهُ بِوَسَطِ نَقْبِهِ فَأَخَذَهُ خَارِجٌ وَهُوَ يُسَاوِي نِصَابَيْنِ لَمْ يَقْطَعَا فِي الْأَظْهَرِ وَلَوْ رَمَاهُ إلَى خَارِجٍ حِرْزٍ أَوْ وَضْعِهُ بِمَاءٍ جَارٍ أَوْ ظَهَرَ دَابَّةً سَائِرَةً أَوْ عِرْضِهُ لِرِيحِ هَابَةٍ فَأَخْرَجَتْهُ قَطْعَ أَوْ وَاقِفَةً فَمَشْتْ بِوَضْعِهِ فَلَا فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَضْمَنُ حُرٌّ بِيَدٍ وَلَا يَقْطَعُ سَارِقُهُ وَلَوْ سَرَقَ صَغِيرًا بِقِلَادَةٍ فَكَذَا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ نَامَ عَبْدٌ عَلَى بَعِيرٍ فَقَادَهُ وَأَخْرَجَهُ عَنْ الْقَافِلَةِ قَطِعٌ أَوْ حُرٌّ فَلَا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ نُقَلَ مِنْ بَيْتٍ مُغْلَقٍ إلَى صَحْنِ دَارٍ بَابِهَا مَفْتُوحٌ قَطْعٍ وَإِلَّا فَلَا وَقِيلَ: إنْ كَانَا مُغْلِقِينَ قَطِعَ وَبَيْتٌ خَانٍ وَصَحْنُهُ كَبَيْتٍ وَدَارٍ فِي الْأَصَحِّ.
فَصَلَ
لا يُقْطَعُ صَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَمُكْرَهٌ وَيَقْطَعُ مُسْلِمٌ وَذِمِّيٌّ بِمَالِ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ وَفِي مُعَاهَدِ أَقْوَالٍ أَحْسَنُهَا إنْ شَرَطَ قَطْعُهُ بِسَرِقَةِ قَطْعٍ وَإِلَّا فَلَا.
قُلْت: الْأَظْهَرُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ لَا قَطْعَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَتَثْبُتُ السَّرِقَةُ بِيَمِينِ الْمُدَّعِي الْمَرْدُودَةِ فِي الْأَصَحِّ وَبِإِقْرَارِ السَّارِقِ وَالْمَذْهَبِ قَبُولُ رُجُوعِهِ وَمَنْ أَقَرَّ بِعُقُوبَةٍ لِلَّهِ تَعَالَى فَالصَّحِيحُ أَنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout