بِاخْتِيَارِهِ وَيَرُدُّ سِلَاحَهُمْ وَخَيْلُهُمْ إلَيْهِمْ إذَا انْقَضَتْ الْحَرْبُ وَأَمِنَتْ غَائِلَتُهُمْ وَلَا يُسْتَعْمَلُ فِي قِتَالٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ وَلَا يُقَاتِلُونَ بِعَظِيمِ كِنَارٍ وَمَنْجَنِيقٍ إلَّا لِضَرُورَةٍ بِأَنْ قَاتِلُوا بِهِ أَوْ أَحَاطُوا بِنَا وَلَا يُسْتَعَانِ عَلَيْهِمْ بِكَافِرٍ وَلَا بِمَنْ يَرَى قَتْلَهُمْ مُدَبَّرِينَ وَلَوْ اسْتَعَانُوا عَلَيْنَا بِأَهْلِ حَرْبٍ وَأَمِنُوهُمْ لَمْ يَنْفُذْ أَمَانُهُمْ عَلَيْنَا وَنَفَذَ عَلَيْهِمْ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ أَعَانَهُمْ أَهْلُ الذِّمَّةِ عَالِمِينَ بِتَحْرِيمِ قِتَالِنَا انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ أَوْ مُكْرِيهِنَّ فَلَا وَكَذَا إنْ قَالُوا ظَنَنَا جَوَازَهُ أَوْ أَنَّهُمْ مَحَقُّونٌ عَلَى الْمَذْهَبِ وَيُقَاتِلُونَ كَبُغَاةٍ.
فَصَلَ
شَرْطِ الْإِمَامِ كَوْنُهُ مُسْلِمًا مُكَلَّفًا حُرًّا ذَكَرًا قُرْشِيًّا مُجْتَهِدًا شُجَاعًا ذَا رَأْيٍ وَسَمِعَ وَبَصَرٍ وَنُطْقٍ وَتَنْعَقِدُ الْإِمَامَةُ بِالْبَيْعَةِ وَالْأَصَحُّ بَيْعَةُ أَهْلِ الْحِلِّ وَالْعَقْدِ مِنْ الْعُلَمَاءِ وَالرُّؤَسَاءِ وَوُجُوهُ النَّاسِ الَّذِينَ يَتَيَسَّرُ اجْتِمَاعُهُمْ وَشَرْطُهُمْ صِفَةُ الشُّهُودِ وَبِاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ فَلَوْ جَعَلَ الْأَمْرَ شُوْرَى بَيْنَ جَمْعٍ فَكَاسْتِخْلَافٍ فَيَرْتَضُونَ أَحَدُهُمْ وَبِاسْتِيلَاءِ جَامِعِ الشُّرُوطِ وَكَذَا فَاسِقٌ وَجَاهِلٌ فِي الْأَصَحِّ.
قُلْت: لَوْ ادَّعَى دَفْعَ زَكَاةٍ إلَى الْبُغَاةِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَوْ جِزْيَةٍ فَلَا عَلَى الصَّحِيحِ وَكَذَا خَرَاجٌ فِي الْأَصَحِّ وَيُصَدَّقُ فِي حَدٍّ إلَّا أَنْ يَثْبُتَ بِبَيِّنَةٍ وَلَا أَثَرَ لَهُ فِي الْبَدَنِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout