فَصَلَّ
جُرْحٌ حَرْبِيًّا أَوْ مُرْتَدًّا أَوْ عَبْدَ نَفْسِهِ فَأَسْلَمَ وَعِتَقَ ثُمَّ مَاتَ بِالْجُرْحِ فَلَا ضَمَانَ وَقِيلَ: تَجِبُ دِيَةٌ وَلَوْ رَمَاهُمَا فَأَسْلَمَ وَعَتَقَ فَلَا قِصَاصَ وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ دِيَةِ مُسْلِمٍ مُخَفَّفَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَلَوْ ارْتَدَّ الْمَجْرُوحُ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَالنَّفْسُ هَدَرٌ وَيَجِبُ قِصَاصُ الْجُرْحِ فِي الْأَظْهَرِ يَسْتَوْفِيهِ قَرِيبُهُ الْمُسْلِمُ وَقِيلَ: الْإِمَامُ فَانٍ اقْتَضَى الْجُرْحَ مَا لَا وَجَبَ أَقَلُّ الْأَمْرَيْنِ مِنْ أَرْشِهِ وَدِيَةً وَقِيلَ: أَرْشُهُ وَقِيلَ: هَدَرٌ وَلَوْ ارْتَدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ فَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلَا قِصَاصَ وَقِيلَ: إنْ قَصُرَتْ الرِّدَّةُ وَجَبَ وَتَجِبُ الدِّيَةُ وَفِي قَوْلِ نِصْفِهَا وَلَوْ جَرَحَ ذِمِّيًّا فَأَسْلَمَ أَوْ حُرٌّ عَبْدًا فَعَتَقَ وَمَاتَ بِالسِّرَايَةِ فَلَا قِصَاصَ وَتَجِبُ دِيَةُ مُسْلِمٍ وَهِيَ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ فَإِنْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِ فَالزِّيَادَةُ لِوَرَثَتِهِ وَلَوْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ بِسِرَايَةٍ فَلِلسَّيِّدِ الْأَقَلُّ مِنْ الدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ وَنِصْفُ قِيمَتِهِ وَفِي قَوْلِ الْأَقَلِّ مِنْ الدِّيَةِ وَقِيمَتُهِ وَلَوْ قَطَعَ يَدَهُ فَعَتَقَ فَجَرَحَهُ آخَرَانِ وَمَاتَ بِسِرَايَتِهِمْ فَلَا قِصَاصَ عَلَى الْأَوَّلِ إنْ كَانَ حُرًّا وَتَجِبُ عَلَى الْآخَرِينَ.
فَصَلَ
يُشْتَرَطُ لِقِصَاصِ الطَّرَفِ وَالْجُرْحِ مَا شُرِطَ لِلنَّفْسِ وَلَوْ وَضَعُوا سَيْفًا عَلَى يَدِهِ وَتَحَامَلُوا عَلَيْهِ دَفْعَةً فَأَبَانُوهَا قَطَعُوا وَشُجَاجَ الرَّأْسِ وَالْوَجْهَ عَشْرَ خَارِصَةً وَهِيَ مَا شَقَّ الْجِلْدُ قَلِيلًا وَدَامِيَةً تَدْمِيهِ وَبَاضِعَةٌ تُقْطَعُ اللَّحْمَ وَمُتَلَاحِمَةً تَغَوَّصُ فِيهِ وَسُمْحَاقُ تَبْلُغُ الْجِلْدَةُ وَالْعَظْمِ وَمُوضِحَةً تُوَضُّحِ الْعَظْمِ وَهَاشِمَةُ تَهْشُّمِهِ وَمُنَقِّلَةً تَنْقُلِهِ وَمَأْمُومَةٌ تَبْلُغُ خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ وَدَامِغَةً تَخْرِقُهَا وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْمُوضِحَةِ فَقَطْ وَقِيلَ: وَفِيمَا قَبْلَهَا سِوَى الْخَارِصَةِ وَلَوْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout