لَيْلًا إلَى دَارِ جَارَةٍ لِغَزْلٍ وَحَدِيثٍ وَنَحْوِهِمَا بِشَرْطِ أَنْ تَرْجِعَ وَتَبِيتُ فِي بَيْتِهَا وَتَنْتَقِلُ مِنْ الْمَسْكَنِ لِخَوْفِ مِنْ هَدْمٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ عَلَى نَفْسِهَا أَوْ تَأَذَّتْ بِالْجِيرَانِ أَوْ هُمْ بِهَا أَذًى شَدِيدًا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَلَوْ انْتَقَلَتْ إلَى مَسْكَنٍ بِإِذْنِ الزَّوْجِ فَوَجَبَتْ الْعِدَّةُ قَبْلَ وُصُولِهَا إلَيْهِ اعْتَدَّتْ فِيهِ عَنْ النَّصِّ أَوْ بِغَيْرِ إذْنٍ فَفِي الْأَوَّلِ وَكَذَا لَوْ أَذِنَ ثُمَّ وَجَبَتْ قَبْلَ الْخُرُوجِ وَلَوْ أَذِنَ فِي الِانْتِقَالِ إلَى بَلَدٍ فَكَمَسْكَنٍ أَوْ سَفَرٍ حَجٍّ أَوْ تِجَارَةٍ ثُمَّ وَجَبَتْ فِي الطَّرِيقِ فَلَهَا الرُّجُوعُ وَالْمُضِيُّ فَإِنْ مَضَتْ أَقَامَتْ لِقَضَاءِ حَاجَتِهَا ثُمَّ يَجِبُ الرُّجُوعُ لِتَعْتَدِ الْبَقِيَّةُ فِي الْمَسْكَنِ وَلَوْ خَرَجَتْ إلَى غَيْرِ الدَّارِ الْمَأْلُوفَةِ فَطَلَّقَ وَقَالَ مَا أَذِنْت فِي الْخُرُوجِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ وَلَوْ قَالَتْ نَقَلْتنِي فَقَالَ بَلْ أَذِنْت لِحَاجَةٍ صِدِّقَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَنْزِلٍ بِدَوِيَّةٍ وَبَيْتِهَا مِنْ شَعْرٍ كَمَنْزِلٍ حَضَرِيَّةٍ وَإِذَا كَانَ الْمَسْكَنُ لَهُ وَيَلِيقُ بِهَا تَعَيَّنَ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ إلَّا فِي عِدَّةِ ذَاتِ أَشْهُرٍ وَكَمُسْتَأْجِرٍ وَقِيلَ: بَاطِلٌ أَوْ مُسْتَعَارٍ لَزِمَتْهَا فِيهِ فَإِنْ رَجَعَ الْمُعِيرُ وَلَمْ يَرْضَ بِأُجْرَةٍ نَقِلَتْ وَكَذَا مُسْتَأْجِرٌ انْقَضَتْ مُدَّتُهُ أَوَّلُهَا اسْتَمَرَّتْ وَطَلَبَتْ الْأُجْرَةُ فَإِنْ كَانَ مَسْكَنُ النِّكَاحِ نَفِيسًا فَلَهُ النَّقْلُ إلَى لَائِقٍ بِهَا أَوْ خَسِيسًا فَلَهَا الِامْتِنَاعُ وَلَيْسَ لَهُ مُسَاكَنَتُهَا وَلَا مُدَاخَلَتُهَا فَإِنْ كَانَ فِي الدَّارِ مُحْرَّمٌ لَهَا مُمَيِّزٌ ذِكَرٍ أَوْ لَهُ أُنْثَى أَوْ زَوْجَةً كَذَلِكَ أَوْ أَمَةً أَوْ امْرَأَةٍ أَجْنَبِيَّةً جَازَ وَلَوْ كَانَ فِي الدَّارِ حُجْرَةٌ فَسَكَنَهَا أَحَدُهُمَا وَالْآخَرُ الْأُخْرَى فَإِنْ اتَّحَدَتْ الْمَرَافِقُ كَمُطْبَخٍ وَمُسْتَرَاحٍ اُشْتُرِطَ مُحْرِمٌ وَإِلَّا فَلَا وَيَنْبَغِي أَنْ يَغْلِقَ مَا بَيْنَهُمَا مِنْ بَابٍ وَأَنْ لَا يَكُونَ مَمَرُّ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ وَسُفْلٍ وَعُلُوٍّ كَدَّارٍ وَحُجْرَةٍ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout