قُلْت: الْأَظْهَرُ صِحَّةُ النِّكَاحِ فِي الصُّورَتَيْنِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصَل
قَالَتْ رَشِيدَةُ زَوِّجْنِي بِلَا مَهْرٍ فَزَوَّجَ وَنَفَى الْمَهْرَ أَوْ سَكَتَ فَهُوَ تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ وَكَذَا لَوْ قَالَ سَيِّدٌ لِأَمَةِ زَوَّجْتُكَهَا بِلَا مَهْرٍ وَلَا يَصِحُّ تَفْوِيضٌ غَيْرِ رَشِيدَةٍ وَإِذَا جَرَى تَفْوِيضٌ صَحِيحٌ فَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجِبُ شَيْءٌ بِنَفْسِ الْعَقْدِ فَإِنْ وَطَىءَ فَمَهْرُ مِثْلٍ وَيُعْتَبَرُ بِحَالِ الْعَقْدِ فِي الْأَصَحِّ وَلَهَا قَبْلَ الْوَطْءِ مُطَالَبَةُ الزَّوْجِ بِأَنْ يُفْرِضَ مَهْرًا وَحَبْسَ نَفْسَهَا لِيُفْرَضَ وَكَذَا التَّسْلِيمُ الْمَفْرُوضُ فِي الْأَصَحِّ وَيُشْتَرَطُ رِضَاهَا بِمَا يَفْرِضُهُ الزَّوْجُ لَا عِلْمُهَا بِقَدْرِ مَهْرِ الْمِثْلِ فِي الْأَظْهَرِ وَيَجُوزُ فَرْضٌ مُؤَجَّلٍ فِي الْأَصَحِّ وَفَوْقَ مَهْرٍ مِثَلَ.
وَقِيلَ: لَا أَنْ كَانَ مِنْ جِنْسِهِ وَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ الْفَرْضِ أَوْ تَنَازَعَا فِيهِ فَرْضُ الْقَاضِي نَقْدَ الْبَلَدِ حَالًّا.
قُلْت: وَيُفْرَضُ مَهْرُ مِثْلٍ وَيُشْتَرَطُ عِلْمُهُ بِهِ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
وَلَا يَصِحُّ فَرْضُ أَجْنَبِيٍّ مِنْ مَالِهِ فِي الْأَصَحِّ وَالْفَرْضِ الصَّحِيحِ كَمُسَمًّى فَتُشْطَّرُ بِطَلَاقٍ قَبْلَ وَطْءٍ وَلَوْ طَلَّقَ قَبْلَ فَرْضٍ وَوَطْءٍ فَلَا شَطْرٍ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُمَا لَمْ يَجِبْ مَهْرُ مِثْلٍ فِي الْأَظْهَرِ.
قُلْت: الْأَظْهَرُ وُجُوبُهُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصَل
مَهْرُ الْمِثْلِ مَا يَرْغَبُ بِهِ فِي مِثْلِهَا وَرُكْنِهُ الْأَعْظَمُ نَسَبَ فَيُرَاعَى أَقْرَبُ مَنْ تُنْسَبُ إلَى مَنْ تُنْسَبُ إلَيْهِ وَأَقَرَّ بِهِنَّ أُخْتٌ لِأَبَوَيْنِ ثُمَّ لِأَبٍ ثُمَّ بَنَاتٍ أَخٍ ثُمَّ عَمَّاتٍ كَذَلِكَ فَإِنْ فَقَدَ نِسَاءَ الْعَصَبَةِ أَوْ لَمْ يَنْكِحْهُنَّ أَوْ جَهِلَ مَهْرَهُنَّ فَأَرْحَامٌ كَجَدَّاتٍ وَخَالَاتٍ وَيُعْتَبَرُ سِنٌّ وَعَقْلٌ وَيَسَارُ وَبَكَارَةِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout