فَصَلَّ
اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ شَرْطٌ لِصَلَاةِ الْقَادِرِ إلَّا فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ وَنَفْلِ السَّفَرِ فَلِلْمُسَافِرِ التَّنَفُّلُ رَاكِبًا وَمَاشِيًا وَلَا يُشْتَرَطُ طُولُ سَفَرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَإِنْ أَمْكَنَ اسْتِقْبَالُ الرَّاكِبِ فِي مُرْقَدٍ وَإِتْمَامِ رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ لَزِمَهُ وَإِلَّا فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إنْ سَهِلَ الِاسْتِقْبَالَ وَجَبَ وَإِلَّا فَلَا وَيَخْتَصُّ بِالتَّحَرُّمِ وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ فِي السَّلَامِ أَيْضًا وَيَحْرُمُ انْحِرَافُهُ عَنْ طَرِيقِهِ إلَّا إلَى الْقِبْلَةِ وَيَوْمِيءُ بِرُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ أَخْفَضَ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ الْمَاشِيَ يَتِمُّ رُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ وَيَسْتَقْبِلُ فِيهِمَا وَفِي إحْرَامِهِ وَلَا يَمْشِي إلَّا فِي قِيَامِهِ وَتَشَهُّدِهُ وَلَوْ صَلَّى فَرْضًا عَلَى دَابَّةٍ وَاسْتَقْبَلَ وَأَتَمَّ رُكُوعَهُ وَسُجُودُهُ وَهِيَ وَاقِفَةٌ جَازَ أَوْ سَائِرَةً فَلَا وَمَنْ صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ وَاسْتَقْبَلَ جِدَارُهَا أَوْ بَابُهَا مَرْدُودًا أَوْ مَفْتُوحًا مَعَ ارْتِفَاعِ عَتَبَتِهِ ثُلُثَيْ ذِرَاعٍ أَوْ عَلَى سَطْحِهَا مُسْتَقْبِلًا مِنْ بِنَائِهَا مَا سَبَقَ جَازَ وَمَنْ أَمْكَنَهُ عِلْمُ الْقِبْلَةِ حَرُمَ عَلَيْهِ التَّقْلِيدُ وَالِاجْتِهَادُ وَإِلَّا أَخَذَ بِقَوْلِ ثِقَةٍ يُخْبِرُ عَنْ عِلْمٍ فَإِنْ فُقَدَ وَأَمْكَنَ الِاجْتِهَادُ حَرُمَ التَّقْلِيدَ فَإِنْ تَحَيَّرَ لَمْ يُقَلِّدْ فِي الْأَظْهَرِ وَصَلَّى كَيْفَ كَانَ وَيَقْضِي وَيَجِبُ تَجْدِيدُ الِاجْتِهَادِ لِكُلِّ صَلَاةٍ تَحْضُرُ عَلَى الصَّحِيحِ وَمَنْ عَجَزَ عَنْ الِاجْتِهَادِ وَتَعْلَمُ كَأَدِلَّةٍ لِأَعْمَى قَلَّدَ ثِقَةٍ عَارِفًا وَإِنْ قَدَرَ فَالْأَصَحُّ وُجُوبُ التَّعَلُّمِ فَيَحْرُمُ التَّقْلِيدُ وَمَنْ صَلَّى بِالِاجْتِهَادِ فَتَيَقَّنَ الْخَطَأُ قَصَى فِي الْأَظْهَرِ فَلَوْ تَيَقَّنَهُ فِيهَا وَجَبَ اسْتِثْنَافُهَا وَإِنْ تَغَيَّرَ اجْتِهَادُهُ عَمِلَ بِالثَّانِي وَلَا قَضَاءَ حَتَّى لَوْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لِأَرْبَعِ جِهَاتٍ بِالِاجْتِهَادِ فَلَا قَضَاءَ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout