الْمُجْبَرُ تَزْوِيجٌ مَجْنُونَةٍ بَالِغَةً وَمَجْنُونٌ ظَهَرَتْ حَاجَتُهُ لَا صَغِيرَةً وَصَغِيرٌ وَيَلْزَمُ الْمُجْبَرُ غَيْرُهُ إنْ تَعَيَّنَ إجَابَةً مُلْتَمِسَةِ التَّزْوِيجِ فَإِنْ لَمْ يَتَعَيَّنْ كَإِخْوَةٍ فَسَأَلَتْ بَعْضُهُمْ لَزِمَهُ الْإِجَابَةُ فِي الْأَصَحِّ وَإِذَا اجْتَمَعَ أَوْلِيَاءُ فِي دَرَجَةٍ اُسْتُحِبَّ أَنْ يُزَوِّجَهَا أَفْقَهُهُمْ وَأَسَنَّهُمْ بِرِضَاهُمْ فَإِنْ تَشَاحُوْا أَقْرَعَ فَلَوْ زَوَّجَ غَيْرَ مَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ وَقَدْ أَذِنْت لِكُلٍّ مِنْهُمَا صَحَّ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ زَيْدًا وَآخَرَ عُمْرًا فَإِنْ عَرَفَ السَّابِقُ فَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ وَقَعَا مَعًا أَوْ جَهِلَ السَّبْقَ وَالْمَعِيَّةَ فَبَاطِلَانِ وَكَذَا لَوْ عَرِفَ سَبْقَ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يَتَعَيَّنْ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَوْ سَبَقَ مُعَيَّنٌ ثُمَّ اشْتَبَهَ وَجَبَ التَّوَقُّفُ حَتَّى يُبَيِّنَ فَإِنْ ادَّعَى كُلُّ زَوْجٍ عِلْمَهَا بِسَبْقِهِ سَمِعَتْ دَعْوَاهُمَا بِنَاءً عَلَى الْجَدِيدِ وَهُوَ قَبُولُ إقْرَارِهَا بِالنِّكَاحِ فَإِنْ أَنْكَرَتْ حَلَفَتْ وَإِنْ أَقَرَّتْ لِأَحَدِهِمَا ثَبَتَ نِكَاحُهُ وَسَمَاعُ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْلِيفُهَا لَهُ يُبْنَى عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِيمَنْ قَالَ هَذَا لِزَيْدٍ بَلْ لِعَمْرٍو هَلْ يَغْرَمُ لِعَمْرٍو إنْ قُلْنَا نَعَمْ فَنَعَمْ وَلَوْ تَوَلَّى طَرَفَيْ عَقْدٍ فِي تَزْوِيجِ بِنْتِ ابْنِهِ بِابْنِ ابْنِهِ الْآخَرِ صَحَّ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يُزَوِّجُ ابْنُ الْعَمِّ نَفْسَهُ بَلْ يُزَوِّجُهُ ابْنُ عَمٍّ فِي دَرَجَتِهِ فَإِنْ فُقَدَ فَالْقَاضِي فَلَوْ أَرَادَ الْقَاضِي نِكَاحَ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا زَوْجُهُ مِنْ فَوْقِهِ مِنْ الْوُلَاةِ أَوْ خَلِيفَتِهِ وَكَمَا لَا يَجُوزُ لِوَاحِدٍ تَوَلِّي الطَّرَفَيْنِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُوَكِّلَ وَكِيلًا فِي أَحَدِهِمَا أَوْ وَكِيلَيْنِ فِيهِمَا فِي الْأَصَحِّ.
فَصَل
زَوَّجُهَا الْوَلِيُّ غَيْرُ كُفْءٍ بِرِضَاهَا أَوْ بَعْضِ الْأَوْلِيَاءِ الْمُسْتَوِينِ بِرِضَاهَا وَرِضَا الْبَاقِينَ صَحَّ وَلَوْ زَوَّجَهَا الْأَقْرَبُ بِرِضَاهَا فَلَيْسَ لِلْأَبْعَدِ اعْتِرَاضٌ وَلَوْ زَوَّجَهَا أَحَدُهُمْ بِهِ بِرِضَاهَا دُونَ رِضَاهُمْ لَمْ يَصِحَّ وَفِي قَوْلٍ يَصِحُّ وَلَهُمْ الْفَسْخُ وَيَجْرِي الْقَوْلَانِ فِي تَزْوِيجِ الْأَبِ بِكْرًا صَغِيرَةً أَوْ بَالِغَةً غَيْرَ كُفْءٍ بِغَيْرِ رِضَاهَا فَفِي الْأَظْهَرِ بَاطِلٌ وَفِي الْآخَرِ يَصِحُّ وَلِلْبَالِغَةِ الْخِيَارُ وَلِلصَّغِيرَةِ إذَا بَلَغَتْ وَلَوْ طَلَبَتْ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا أَنْ يُزَوِّجَهَا السُّلْطَانُ بِغَيْرِ كُفْءٍ فَفَعَلَ لَمْ يَصِحَّ فِي الْأَصَحِّ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout