فَصَلَّ
مَنْ طَلَبَ زَكَاةً وَعِلْمَ الْإِمَامُ اسْتِحْقَاقَهُ أَوْ عَدَمُهُ عَمِلَ بِعِلْمِهِ وَإِلَّا فَإِنْ ادَّعَى فَقْرًا أَوْ مَسْكَنَةً لَمْ يُكَلَّفْ بَيِّنَةً فَإِنْ عُرِفَ لَهُ مَالٌ وَادَّعَى تَلَفَهُ كُلِّفٌ وَكَذَا إنْ ادَّعَى عِيَالًا فِي الْأَصَحِّ وَيُعْطِي غَازَ وَابْنُ سَبِيلٍ بِقَوْلِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَخْرُجَا اسْتَرَدَّ وَيُطَالِبُ عَامِلٌ وَمُكَاتَبٌ وَغَارِمٌ بِبَيِّنَةٍ وَهِيَ إخْبَارُ عَدْلَيْنِ وَيُغْنِي عَنْهَا الِاسْتِفَاضَةُ وَكَذَا تَصْدِيقُ رَبِّ الدَّيْنِ وَالسَّيِّدِ فِي الْأَصَحِّ وَيُعْطِي الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ كِفَايَةَ سَنَةً.
قُلْت: الْأَصَحُّ الْمَنْصُوصُ وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ كِفَايَةُ الْعُمُرِ الْغَالِبِ فَيَشْتَرِي بِهِ عَقَارًا يَسْتَغِلُّهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَالْمُكَاتَبُ وَالْغَارِمُ قَدْرَ دَيْنِهِ وَابْنُ السَّبِيلِ مَا يُوَصِّلُهُ مَقْصِدُهُ أَوْ مَوْضِعُ مَالِهِ وَالْغَازِي قَدْرَ حَاجَتِهِ لِنَفَقَةٍ وَكُوسَةِ ذَاهِبًا وَرَاجِعًا قِيَّمًا هُنَاكَ وَفَرَسًا وَسِلَاحًا وَيَصِيرُ ذَلِكَ مِلْكًا لَهُ وَيُهَيَّأُ لَهُ وَلِابْنِ السَّبِيلِ مَرْكُوبٌ إنْ كَانَ السَّفَرُ طَوِيلًا أَوْ كَانَ ضَعِيفًا لَا يُطِيقُ الْمَشْيَ وَمَا يُنْقَلُ عَلَيْهِ الزَّادُ وَمَتَاعُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْرًا يَعْتَادُ مِثْلُهُ حَمْلُهُ بِنَفْسِهِ وَمَنْ فِيهِ صِفَتًا اسْتِحْقَاقٌ يُعْطِي بِإِحْدَاهُمَا فَقَطْ فِي الْأَظْهَرِ.
فَصَل
يَجِبُ اسْتِيعَابُ الْأَصْنَافِ إنْ قَسَمَ الْإِمَامُ وَهُنَاكَ عَامِلٌ وَإِلَّا فَالْقِسْمَةُ عَلَى سَبْعَةٍ فَإِنْ فَقَدَ بَعْضُهُمْ فَعَلَى الْمَوْجُودِيْنَ وَإِذَا قَسَمَ الْإِمَامُ اسْتَوْعِبَ مِنْ الزَّكَوَاتِ الْحَاصِلَةِ عِنْدَهُ آحَادُ كُلُّ صِنْفٍ وَكَذَا يَسْتَوْعِبُ الْمَالِكُ إنْ انْحَصَرَ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي الْبَلَدِ وَوَفَّى بِهِمْ الْمَالِ وَإِلَّا فَيَجِبَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout