مَاتَ فَتُعْطَى الزَّوْجَةُ حَتَّى تَنْكِحَ وَالْأَوْلَادُ حَتَّى يَسْتَقِلُّوا فَإِنْ فَضَلَتْ الْأَخْمَاسَ الْأَرْبَعَةَ عَنْ حَاجَاتِ الْمُرْتَزِقَةِ وَزِعَ عَلَيْهِمْ عَلَى قَدْرِ مُؤْنَتِهِمْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصْرِفَ بَعْضُهُ فِي إصْلَاحِ الثُّغُورِ وَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ هَذَا حُكْمٌ مَنْقُولِ الْفَيْءِ فَأَمَّا عَقَارُهُ فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ يُجْعَلُ وَقْفًا وَتُقْسَّمُ غَلَّتُهُ كَذَلِكَ.
فَصَل
الْغَنِيمَةِ مَالٌ حَصَلَ مِنْ كُفَّارٍ بِقِتَالٍ وَإِيجَافٍ فَيُقَدَّمُ مِنْهُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ وَهُوَ ثِيَابُ الْقَتِيلِ وَالْخُفِّ وَالرَّانِ وَآلَاتِ الْحَرْبِ كَدِرْعٍ وَسِلَاحٍ وَمَرْكُوبٍ وَسَرَجٍ وَلِجَامٍ وَكَذَا سِوَارٌ وَمِنْطَقَةٌ وَخَاتَمٌ وَنَفَقَةٌ مَعَهُ وَجَنِيبَةٍ تُقَادُ مَعَهُ فِي الْأَظْهَرِ لَا حَقِيبَةً مَشْدُودَةً عَلَى الْفَرَسِ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا يَسْتَحِقُّ بِرُكُوبِ غَرَرٍ يَكْفِي بِهِ شَرٌّ كَافِرٍ فِي حَالِ الْحَرْبِ فَلَوْ رَمَى مِنْ حِصْنٍ أَوْ مِنْ الصَّفِّ أَوْ قَتَلَ نَائِمًا أَوْ أَسِيرًا أَوْ قَتَلَهُ وَقَدْ انْهَزَمَ الْكُفَّارُ فَلَا سَلَبَ وَكِفَايَةُ شَرِّهِ أَنْ يُزِيلَ امْتِنَاعُهُ بِأَنْ يَفْقَأَ عَيْنَيْهِ أَوْ يَقْطَعَ يُدِيدُهُ وَرِجْلَيْهِ وَكَذَا لَوْ أَمَرَهُ أَوْ قَطَعَ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ فِي الْأَظْهَرِ وَلَا يُخَمَّسُ السَّلْبُ عَلَى الْمَشْهُورِ وَبَعْدَ السَّلَبِ تَخْرُجُ مُؤْنَةُ الْحِفْظِ وَالنَّقْلِ وَغَيْرِهِمَا ثُمَّ يَخَمَّسُ الْبَاقِي فَخَمُسَهُ لِأَهْلِ خُمُسِ الْفَيْءِ يُقْسَمُ كَمَا سَبَقَ.
وَالْأَصَحُّ أَنَّ النَّقْلَ يَكُونُ مِنْ خَمُسِ الْخُمُسِ الْمَرْصَدِ لِلْمَصَالِحِ إنْ نَفَلَ مِمَّا سَيَغْنَمُ فِي هَذَا الْقِتَالِ وَيَجُوزُ أَنْ يُنْفِلَ مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ الْحَاصِلِ عِنْدَهُ وَالنَّفْلُ زِيَادَةٌ يَشْتَرِطُهَا الْإِمَامُ أَوْ الْأَمِيرُ لِمَنْ يَفْعَلُ مَا فِيهِ نِكَايَةُ الْكُفَّارِ وَيَجْتَهِدُ فِي قَدْرِهِ وَالْأَخْمَاسِ الْأَرْبَعَةِ عَقَارُهَا وَمَنْقُولُهَا لِلْغَانِمِينَ وَهُمْ مِنْ حَضَرِ الْوَقْعَةِ بِنِيَّةِ الْقِتَالِ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ وَلَا شَيْءَ لِمَنْ حَضَرَ بَعْدَ انْقِضَاءِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout