أَعْطَى أَحَدُهَا فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ كَلْبٌ لَغَتْ وَلَوْ كَانَ لَهُ مَالٌ وَكِلَابٌ وَوَصَّى بِهَا أَوْ بِبَعْضِهَا فَالْأَصَحُّ نُفُوذُهَا وَإِنْ كَثُرَتْ وَقَلَّ الْمَالُ وَلَوْ أَوْصَى بِطَبْلٍ وَلَهُ طَبْلٌ لَهْوٍ وَطَبَلٌ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهِ كَطَبْلِ حَرْبٍ وَحُجِيْجٍ حَمَلَتْ عَلَى الثَّانِي وَلَوْ أَوْصَى بِطَبْلِ اللَّهْوِ لَغَتْ إلَّا إنْ صَلَحَ لِحَرْبٍ أَوْ حَجِيجٍ.
فَصَلَ
يَنْبَغِي أَنْ لَا يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ فَإِنْ زَادَ وَرَدَّ الْوَارِثُ بَطَلَتْ فِي الزَّائِدَةِ وَإِنْ أَجَازَ فَإِجَازَتُهُ تَنْفِيذٌ وَفِي قَوْلِ عَطِيَّةٍ مُبْتَدَأَةٍ وَالْوَصِيَّةُ بِالزِّيَادَةِ لَغْوٌ وَيُعْتَبَرُ الْمَالُ يَوْمَ الْمَوْتِ وَقِيلَ: يَوْمَ الْوَصِيَّةِ وَيُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ أَيْضًا عِتْقَ عُلَّقَ بِالْمَوْتِ وَتَبَرُّعٍ نَجَزٌ فِي مَرَضِهِ كَوَقْفٍ وَهِبَةٍ وَعِتْقٍ وَإِبْرَاءٍ وَإِذَا اجْتَمَعَ تَبَرُّعَاتٌ مُتَعَلِّقَةً بِالْمَوْتِ وَعَجَزَ الثُّلُثُ فَإِنْ تَمَحَّضَ الْعِتْقُ أَقْرَعَ أَوْ غَيْرَهُ قِسْطَ الثُّلُثِ أَوْ هُوَ وَغَيْرُهُ قِسْطَ بِالْقِيمَةِ وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ الْعِتْقُ أَوْ مُنْجَّزَةً قَدَّمَ الْأَوَّلِ فَالْأَوَّلُ حَتَّى يَتِمَّ الثُّلُثُ فَإِنْ وُجِدَتْ دَفْعَةً وَاتَّحَدَ الْجِنْسُ كَعِتْقِ عَبِيدٍ أَوْ إبْرَاءِ جَمْعٍ أَقْرَعَ فِي الْعِتْقِ وَقِسْطَ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ اخْتَلَفَ وَتَصَرُّفٌ وَكَلَاءً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا عِتْقُ قِسْطٍ وَإِنْ كَانَ قِسْطٌ وَفِي قَوْلٍ يُقَدَّمُ وَلَوْ كَانَ لَهُ عَبْدَانِ فَقَطْ سَالِمٌ وَغَانِمٌ فَقَالَ إنْ أَعْتَقْت غَانِمًا فَسَالِمٌ حُرٌّ ثُمَّ أَعْتَقَ غَانِمًا فِي مَرَضِ مَوْتِهِ عَتَقَ وَإِلَّا أَقْرَعَ وَلَوْ أَوْصَى بِعَيْنٍ حَاضِرَةٍ هِيَ ثُلُثُ مَالِهِ وَبَاقِيهِ غَائِبٌ لَمْ تَدْفَعْ كُلُّهَا إلَيْهِ فِي الْحَالِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَتَسَلَّطُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي الثُّلُثِ أَيْضًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout