تَصِحُّ وَصِيَّةُ كُلِّ مُكَلَّفٍ حُرٌّ وَإِنْ كَانَ كَافِرًا وَكَذَا مَحْجُورٌ عَلَيْهِ بِسَفَهٍ عَلَى الْمَذْهَبِ لَا مَجْنُونٍ وَلَا مُغْمًى عَلَيْهِ وَصَبِيٌّ وَفِي قَوْلٍ تَصِحُّ مِنْ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ وَلَا رَقِيقٍ وَقِيلَ: إنْ عَتَقَ ثُمَّ مَاتَ صَحَّتْ وَإِذَا وَصَّى لِجِهَةٍ عَامَّةٍ فَالشَّرْطُ أَنْ لَا تَكُونَ مَعْصِيَةً كَعِمَارَةٍ كَنِيسَةٍ أَوْ لِشَخْصٍ فَالشَّرْطُ أَنْ يُتَصَوَّرَ لَهُ الْمِلْكُ فَتَصِحُّ لِحَمْلٍ وَتَنْفُذُ إنْ انْفَصَلَ حَيًّا وَعَلِمَ وُجُودُهُ عِنْدَهَا بِأَنْ انْفَصَلَ لِدُونِ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ انْفَصَلَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ وَالْمَرْأَةُ فِرَاشَ زَوْجٍ أَوْ سَيِّدٍ لَمْ يَسْتَحِقَّ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِرَاشًا وَانْفَصَلَ لِأَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ سِنِينَ فَكَذَلِكَ أَوْ لِدُونِهِ اُسْتُحَقَّ فِي الْأَظْهَرِ وَإِنْ أَوْصَى لِعَبْدٍ فَاسْتَمَرَّ رِقُّهُ فَالْوَصِيَّةُ لِسَيِّدِهِ فَغَنَ عِتْقٍ قَبْلَ مَوْتِ الْمُوصِي فَلَهُ وَإِنْ عَتَقَ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ قَبِلَ بَنَى عَلَى أَنَّ الْوَصِيَّةَ بِمَ تَمْلِكْ وَإِنْ وَصَّى لِدَابَّةٍ وَقَصْدَ تَمْلِيكَهَا أَوْ أَطْلَقَ فَبَاطِلَةً وَإِنْ قَالَ لِيُصْرَفَ فِي عَلْفِهَا فَالْمَنْقُولُ صِحَّتُهَا وَتَصِحُّ لِعِمَارَةِ مَسْجِدٍ وَكَذَا إنْ أَطْلَقَ فِي الْأَصَحِّ وَتَحْمَلُ عَلَى عِمَارَتِهِ وَمَصَالِحِهِ وَلِذِمِّيٍّ وَكَذَا حَرْبِيٌّ وَمُرْتَدٌّ فِي الْأَصَحِّ وَقَاتَلَ فِي الْأَظْهَرِ وَلِوَارِثٍ فِي الْأَظْهَرِ إنْ أَجَازَ بَاقِي الْوَرَثَةِ وَلَا عِبْرَةَ بِرَدِّهِمْ وَإِجَازَتِهِمْ فِي حَيَاةِ الْمُوصِي وَالْعِبْرَةِ فِي كَوْنِهِ وَارِثًا بِيَوْمِ الْمَوْتِ وَالْوَصِيَّةِ لِكُلِّ وَارِثٍ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لَغْوٌ وَبِعَيْنٍ هِيَ قَدْرُ حِصَّتِهِ صَحِيحَةٌ وَتَفْتَقِرُ إلَى الْإِجَازَةِ فِي الْأَصَحِّ وَتَصِحُّ بِالْحَمْلِ وَيُشْتَرَطُ انْفِصَالُهُ حَيًّا لِوَقْتٍ يَعْلَمُ وُجُودَهُ عِنْدَهَا وَبِالْمَنَافِعِ وَكَذَا بِثَمَرَةٍ أَوْ حَمْلٍ سَيَحْدِثَانِ فِي الْأَصَحِّ وَبِأَحَدِ عَبْدَيْهِ وَبِنَجَاسَةٍ يَحِلُّ الِانْتِفَاعُ بِهَا كَكَلْبٍ مُعَلَّمٍ وَزِبْلٍ وَخَمْرٍ مُحْتَرَمَةٍ وَلَوْ أَوْصَى بِكَلْبٍ مِنْ كَلَابِهِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout