فَصَلٌ
إذَا وُجِدَ لَقِيطَ بِدَارِ الْإِسْلَامِ وَفِيهَا أَهْلُ ذِمَّةٍ أَوْ بِدَارٍ فَتَحُوهَا وَأَقَرُّوهَا بِيَدِ كُفَّارٍ صُلْحًا أَوْ بَعْدَ مِلْكِهَا بِجِزْيَةٍ وَفِيهَا مُسْلِمٌ حُكْمَ بِإِسْلَامِ اللَّقِيطِ وَإِنْ وُجِدَ بِدَارِ كُفَّارٍ فَكَافِرٌ إنْ لَمْ يَسْكُنْهَا مُسْلِمٌ كَأَسِيرٍ وَتَاجِرٍ وَإِلَّا فَمُسْلِمٌ فِي الْأَصَحِّ وَمَنْ حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ بِالدَّارِ فَأَقَامَ ذِمِّيٌّ بَيِّنَةً بِنَسَبِهِ لِحَقِّهِ وَتَبِعَهُ فِي الْكُفْرِ وَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى الدَّعْوَى فَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ فِي الْكُفْرِ وَيُحْكَمُ بِإِسْلَامِ الصَّبِيِّ بِجِهَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لَا تَفْرِضَانِ فِي لَقِيطِ إحْدَاهُمَا الْوِلَادَةُ فَإِذَا كَانَ أَحَدُ أَبَوَيْهِ مُسْلِمًا وَقْتَ الْعُلُوقِ فَهُوَ مُسْلِمٌ فَإِنْ بَلَغَ وَوَصْفَ كُفْرًا فَمُرْتَدٌّ وَلَوْ عَلَّقَ بَيْنَ كَافِرَيْنِ ثُمَّ أَسْلَمَ أَحَدُهُمَا حُكِمَ بِإِسْلَامِهِ فَإِنْ بَلَغَ وَوَصْفَ كُفْرًا فَمُرْتَدٌّ وَفِي قَوْلٍ كَافِرٍ أَصْلِّي الثَّانِيَةِ إذَا سَبَى مُسْلِمٌ طِفْلًا تَبِعَ السَّابِي فِي الْإِسْلَامِ إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ احْدُ أَبَوَيْهِ وَلَوْ سَبَّاهُ ذِمِّيٌّ لَمْ يَحْكَمْ بِإِسْلَامِهِ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَصِحُّ إسْلَامُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ اسْتِقْلَالًا عَلَى الصَّحِيحِ.
فَصَل
إذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقٍّ فَهُوَ حُرٌّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ أَحَدٌ بَيِّنَةً بِرِقِّهِ وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ قَبْلَ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ بِحُرِّيَّةٍ وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَسْبِقَ تَصَرُّفٌ يَقْتَضِي نُفُوذَهُ حُرِّيَّةً كَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ بَلْ يُقْبَلُ إقْرَارُهُ فِي أَصْلِ الرِّقِّ وَأَحْكَامِهِ الْمُسْتَقْبَلَةِ لَا الْمَاضِيَةِ الْمُضَرَّةِ بِغَيْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ فَلَوْ لَزِمَهُ دَيْنٌ فَأَقَرَّ بِرِقٍّ وَفِي يَدِهِ مَالٌ قَضَى مِنْهُ وَلَوْ ادَّعَى رِقُّهُ مَنْ لَيْسَ فِي يَدِهِ بِلَا بَيِّنَةٍ لَمْ يُقْبَلْ وَكَذَا إنْ ادَّعَاهُ الْمُلْتَقِطُ فِي الْأَظْهَرِ وَلَوْ رَأَيْنَا صَغِيرًا مُمَيِّزًا اوٍ غَيْرُهُ فِي يَدِ مَنْ يَسْتَرِقُّهُ وَلَمْ نَعْرِفْ اسْتِنَادَهَا إلَى الِالْتِقَاطِ حُكْمَ لَهُ بِالرِّقِّ فَإِنْ بَلَغَ وَقَالَ أَنَا حُرٌّ لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ فِي الْأَصَحِّ إلَّا بِبَيِّنَةٍ وَمَنْ أَقَامَ بَيِّنَةً بِرِقِّهِ عَمِلَ بِهَا وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَتَعَرَّضَ الْبَيِّنَةُ لِسَبَبِ الْمِلْكِ وَفِي قَوْلٍ يَكْفِي مُطْلَقُ الْمِلْكِ وَلَوْ اسْتَلْحَقَ اللَّقِيطُ حُرٌّ مُسْلِمٍ لِحَقِّهِ وَصَارَ أَوْلَى بِتَرْبِيَتِهِ وَإِنْ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout