لِتَمَلُّكٍ وَإِنْ وُجِدَ بِقَرْيَةٍ فَالْأَصَحُّ جَوَازُ الْتِقَاطِهِ لِلتَّمَلُّكِ وَمَا لَا يَمْتَنِعُ مِنْهَا كَشَاةً يَجُوزُ الْتِقَاطُهُ لِتَمَلُّكَ فِي الْقَرْيَةِ وَالْمَفَازَةِ وَيَتَخَيَّرُ آخِذُهُ مِنْ مَفَازَةٍ فَإِنْ شَاءَ عَرَفَهُ وَتَمَلُّكُهُ أَوْ بَاعَهُ وَحِفِظَ ثَمَنَهُ وَعَرَّفَهَا ثُمَّ تَمَلَّكَهُ أَوْ أَكْلَهُ وَغَرِمَ قِيمَتَهُ إنْ ظَهَرَ مَالِكُهُ فَإِنْ أَخَذَ مِنْ الْعُمْرَانِ فَلَهُ الْخَصْلَتَانِ الْأُوَّلَيَانِ لَا الثَّالِثَةُ فِي الْأَصَحِّ وَيَجُوزُ أَنْ يَلْتَقِطَ عَبْدًا لَا يُمَيِّزُ وَيَلْتَقِطُ غَيْرُ الْحَيَوَانِ فَإِنْ كَانَ يَسْرَعُ فَسَادَهُ كَهَرِيسَةٍ فَإِنْ شَاءَ بَاعَهُ وَعَرَّفَهُ لِيَتَمَلَّكَ ثَمَنَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلُّكَهُ فِي الْحَالِ وَأَكْلِهُ وَقِيلَ: إنْ وَجَدَهُ فِي عُمْرَانَ وَجَبَ الْبَيْعُ وَإِنْ أَمْكَنَ بَقَاؤُهُ بِعِلَاجٍ كَرُطَبٍ يَتَجَفَّفُ فَإِنْ كَانَتْ الْغِبْطَةُ فِي بَيْعِهِ بَيْعٌ أَوْ فِي تَجْفِيفِهِ وَتَبَرَّعَ بِهِ الْوَاجِدُ وَإِلَّا بَيْعَ بَعْضِهِ لِتَجْفِيفِ الْبَاقِي وَمَنْ أَخَذَ لُقَطَةٍ لِلْحِفْظِ أَبَدًا فَهِيَ أَمَانَةٌ فَإِنْ دَفَعَهَا إلَى الْقَاضِي لَزِمَهُ الْقَبُولُ وَلَمْ يُوجِبْ الْأَكْثَرُونَ التَّعْرِيفَ وَالْحَالَةُ هَذِهِ فَلَوْ قَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ الْخِيَانَةِ لَمْ يَصِرْ ضَامِنًا فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ أَخَذَ بِقَصْدِ الْخِيَانَةِ فَضَامِنٌ وَلَيْسَ لَهُ بَعْدَهُ أَنْ يُعْرَفَ وَيَتَمَلَّكَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنْ أَخَذَ لِيُعْرِفَ وَيَتَمَلَّكَ فَأَمَانُهُ مُدَّةَ التَّعْرِيفِ وَكَذَا بَعْدَهَا مَا لَمْ يَخْتَرْ التَّمَلُّكُ فِي الْأَصَحِّ وَيُعْرَفُ جِنْسَهَا وَصِفَتُهَا وَقَدْرُهَا وَعِفَاصُهَا وَوِكَاءَهَا ثُمَّ يَعْرِفُهَا فِي الْأَسْوَاقِ وَأَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَنَحْوِهَا سُنَّةً عَلَى الْعَادَةِ يُعْرَفُ أَوَّلًا كُلَّ يَوْمٍ طَرَفَيْ النَّهَارِ ثُمَّ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً ثُمَّ كُلُّ أُسْبُوعٍ ثُمَّ كُلُّ شَهْرٍ وَلَا تَكْفِي سُنَةً مُتَفَرِّقَةً فِي الْأَصَحِّ.
قُلْت: الْأَصَحُّ تَكْفِي. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصْل
وَيَذْكُرُ بَعْضَ أَوْصَافِهَا وَلَا يَلْزَمُهُ مُؤْنَةُ التَّعْرِيفِ إنْ أَخَذَ لِحِفْظٍ بَلْ يَرْتِّبُهَا الْقَاضِي مِنْ بَيْتِ الْمَالِ أَوْ يَقْتَرِضُ عَلَى الْمَالِكِ وَإِنْ أَخَذَ لِتَمَلُّكَ لَزِمَتْهُ وَقِيلَ: إنْ لَمْ يَتَمَلَّكْ فَعَلَى الْمَالِكِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْحَقِيرَ لَا يَعْرَفُ سَنَةً بَلْ زَمَنًا يَظُنُّ أَنَّ فَاقِدَهُ يُعْرِضُ عَنْهُ غَالِبًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout