التَّمْلِيكِ بِلَا عِوَضٍ هِبَةٍ فَإِنَّ مَلَكَ مُحْتَاجًا لِثَوَابِ الْآخِرَةِ فَصَدَقَةٌ فَإِنْ نَقَلَهُ إلَى مَكَانِ الْمَوْهُوبِ لَهُ إكْرَامًا لَهُ فَهَدِيَّةٌ وَشَرْطُ الْهِبَةِ إيجَابٌ وَقَبُولُ لَفْظًا وَلَا يَشْتَرِطَانِ فِي الْهَدِيَّةِ عَلَى الصَّحِيحِ بَلْ يَكْفِي الْبَعْثُ مِنْ هَذَا وَالْقَبْضِ مِنْ ذَاكَ وَلَوْ قَالَ أَعْمَرْتُك هَذِهِ الدَّارَ فَإِذَا مِتُّ فَهِيَ لِوَرَثَتِك فَهِيَ هِبَةٌ وَلَوْ اقْتَصَرَ عَلَى أَعْمَرْتِك فَكَذَا فِي الْجَدِيدِ وَلَوْ قَالَ فَإِذَا مِتُّ عَادَتْ إلَيَّ فَكَذَا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ قَالَ أَرْقَبْتُك أَوْ جَعَلْتهَا لَك رَقْبِيٌّ أَيْ إنْ مِتُّ قَبْلِي عَادَتْ إلَيَّ وَإِنْ مِتُّ قَبْلَك اسْتَقَرَّت لَك فَالْمَذْهَبُ طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ الْجَدِيدِ وَالْقَدِيمِ وَمَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَ هِبَتُهُ وَمَا لَا كَمَجْهُولٍ وَمَغْصُوبٍ وَضَالٍ فَلَا إلَّا حُبَّتَي حِنْطَةً وَنَحْوِهَا وَهِبَةُ الدَّيْنِ لِلْمَدِينِ إبْرَاءً وَلِغَيْرِهِ بَاطِلَةٌ فِي الْأَصَحِّ وَلَا يَمْلِكُ مَوْهُوبٌ إلَّا بِقَبْضٍ بِإِذْنِ الْوَاهِبِ فَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا بَيْنَ الْهِبَةِ وَالْقَبْضِ قَامَ وَارِثُهُ مَقَامَهُ وَقِيلَ: يَنْفَسِخُ الْعَقْدُ وَيُسَنُّ لِلْوَالِدِ الْعَدْلُ فِي عَطِيَّةِ أَوْلَادِهِ بِأَنْ يُسَوِّيَ بَيْنَ الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَقِيلَ: كَقِسْمَةِ الْإِرْثِ وَلِلْأَبِ الرُّجُوعُ فِي هِبَةِ وَلَدِهِ وَكَذَا لِسَائِرِ الْأُصُولِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَشَرْطُ رُجُوعِهِ بَقَاءُ الْمَوْهُوبِ فِي سَلْطَنَةِ الْمُتَّهَبِ فَيَمْتَنِعُ بِبَيْعِهِ وَوَقْفِهِ لَا بِرَهْنِهِ وَهِبَتِهُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَتَعْلِيقُ عِتْقِهِ وَتَزْوِيجِهَا وَزِرَاعَتِهَا وَكَذَا الْإِجَارَةُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَلَوْ زَالَ مِلْكُهُ دَعَا وَلَمْ يَرْجِعْ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ زَادَ رَجَعَ فِيهِ بِزِيَادَتِهِ الْمُتَّصِلَةِ لَا الْمُنْفَصِلَةِ وَيَحْصُلُ الرُّجُوعُ بِرَجْعِهِ فِيمَا وَهَبَتْ أَوْ اسْتَرْجَعَتْهُ أَوْ رَدَدْته إلَى مِلْكِي أَوْ نَقِضَتْ الْهِبَةُ لَا يَبِيعُهُ وَوَقْفَهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout