فَتَحْوِيطٌ لَا سَقْفَ وَفِي الْبَابِ الْخِلَافُ أَوْ مَزْرَعَةٌ فَجَمَعُ التُّرَابَ حَوْلَهَا وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَتَرْتِيبُ مَاءٍ لَهَا إنْ لَمْ يَكْفِهَا الْمَطَرُ الْمُعْتَادُ لِزِرَاعَةٍ فِي الْأَصَحِّ أَوْ بُسْتَانًا فَجَمَعَ التُّرَابَ وَالتَّحْوِيطَ حَيْثُ جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ وَتَهْيِئَةُ مَاءٍ وَيُشْتَرَطُ الْغَرْسُ عَلَى الْمَذْهَبِ وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إحْيَاءٍ وَلَمْ يُتِمَّهِ أَوْ أَعْلَمُ عَلَى بُقْعَةٍ لِنَصْبِ أَحْجَارٍ أَوْ غَرَزٍ خَشَبًا فَمُتَحَجِّرٌ وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ لَكِنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَأَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرَ مِلْكِهِ وَلَوْ طَالَتْ مُدَّةُ التَّحَجُّرِ قَالَ لَهُ السُّلْطَانُ أَحْي أَوْ أَتْرُكَ فَإِنْ اسْتَمْهَلَ أَمْهِلُ مُدَّةٍ قَرِيبَةٍ وَلَوْ أَقْطَعَهُ الْإِمَامُ مَوَاتًا صَارَ أَحَقُّ بِإِحْيَائِهِ كَالْمُتَحَجِّرِ وَلَا يُقْطَعُ إلَّا قَادِرًا عَلَى الْإِحْيَاءِ وَقَدْرًا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَكَذَا التَّحَجُّرُ وَالْأَظْهَرُ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يُحْمِيَ بُقْعَةَ مَوَاتٍ لِرَعْيِ نَعَمْ جِزْيَةٍ وَصَدَقَةٍ وَضَالَّةً وَضَعِيفٌ عَنْ النِّجْعَةِ وَإِنَّ لَهُ نَقْضٌ حَمَّاهُ لِلْحَاجَةِ وَلَا يُحْمِي لِنَفْسِهِ.
فَصَلَ
مَنْفَعَةَ الشَّارِعِ الْمُرُورِ وَيَجُوزُ الْجُلُوسُ بِهِ لِاسْتِرَاحَةٍ وَمُعَامَلَةِ نَحْوِهِمَا إذَا لَمْ يُضَيِّقْ عَلَى الْمَارَّةِ وَلَا يُشْتَرَطُ إذْنُ الْإِمَامِ وَلَهُ تَظْلِيلُ مَقْعَدِهِ بِبَارِيَةٍ وَغَيْرِهَا وَلَوْ سَبَقَ إلَيْهِ اثْنَانِ أَقْرَعَ وَقِيلَ: يُقَدَّمُ لِإِمَامٍ بِرَأْيِهِ وَلَوْ جَلَسَ فِيهِ لِلْمُعَالَمَةِ ثُمَّ فَارَقَهُ تَارِكًا لِلْحِرْفَةِ أَوْ مُنْتَقِلًا إلَى غَيْرِهِ بَطَلَ حَقُّهُ وَإِنْ فَارَقَهُ لِيَعُودَ لَمْ يَبْطُلْ إلَّا أَنْ تَطُولَ مُفَارَقَتُهُ بِحَيْثُ يَنْقَطِعُ مَعَامِلُوهُ عَنْهُ وَيَأْلِفُونَ غَيْرَهُ وَمَنْ أَلْفٍ مِنْ الْمَسْجِدِ مَوْضِعًا يُفْتِي فِيهِ وَيُقْرِئُ كَالْجَالِسِ فِي شَارِعِ الْمُعَامَلَةِ وَلَوْ جَلَسَ فِيهِ الصَّلَاةُ لَمْ يَصِرْ أَحَقُّ بِهِ فِي غَيْرِهَا فَلَوْ فَارَقَهُ لِحَاجَةٍ لِيَعُودَ لَمْ يَبْطُلْ اخْتِصَاصُهُ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ إزَارُهُ وَلَوْ سَبَقَ رَجُلٌ إلَى مَوْضِعٍ مِنْ رِبَاطِ مُسَبَّلٍ أَوْ فَقِيهٍ إلَى مَدْرَسَةٍ أَوْ صُوفِيٌّ إلَى خَانِقَاهُ لَمْ يَزْعَجْ وَلَمْ يَبْطُلْ حَقُّهُ بِخُرُوجِهِ لِشِرَاءِ حَاجَةٍ وَنَحْوِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout