السَّيْرُ كُلُّ يَوْمٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ بِالطَّرِيقِ مَنَازِلٌ مَضْبُوطَةً فَيَنْزِلُ عَلَيْهَا وَيَجِبُ فِي الْإِيجَارِ لِلْحَمْلِ أَنْ يَعْرِفَ الْمَحْمُولَ فَإِنْ حَضَرَ رَآهُ وَامْتَحَنَهُ بِيَدِهِ إنْ كَانَ فِي ظَرْفٍ وَإِنْ غَابَ قَدْرَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ وَجِنْسِهِ لَا جِنْسِ الدَّابَّةِ وَصِفَتِهَا إنْ كَانَتْ إجَارَةُ ذِمَّةٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَحْمُولُ زُجَّاجًا وَنَحْوَهُ.
فَصَل
لا تَصِحُّ إجَارَةُ مُسْلِمٍ لِجِهَادٍ وَلَا عِبَادَةٍ تَجِبُ لَهَا نِيَّةٌ إلَّا الْحَجَّ وَتَفْرِقَةُ زَكَاةٍ وَتَصِحُّ لِتَجْهِيزِ مَيِّتٍ وَدَفْنِهِ وَتَعْلِيمِ الْقُرْآنِ وَلِحَضَانَةٍ وَإِرْضَاعٍ مَعًا وَلِأَحَدِهِمَا فَقَطْ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَسْتَتْبِعُ أَحَدُهُمَا الْآخَرُ وَالْحَضَانَةُ حِفْظَ صَبِيٍّ وَتَعَهُّدُهُ بِغَسْلِ رَأْسِهِ وَبَدَنِهِ وَثِيَابِهِ وَدَهْنِهِ وَكَحْلِّهِ وَرَبْطِهِ فِي الْمَهْدِ وَتَحْرِيكِهِ لِيَنَامَ وَنَحْوِهَا وَلَوْ اسْتَأْجَرَ لَهُمَا فَانْقَطَعَ اللَّبَنُ فَالْمَذْهَبُ انْفِسَاخُ الْعَقْدِ فِي الْإِرْضَاعِ دُونَ الْحَضَاةِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجِبُ حَبَرٌ وَخِيطٌ وَكَحَلٍّ عَلَى وَرَاقٍ وَخَيَّاطٍ وَكَحَالَ.
قُلْت: صَحَّحَ الرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الرُّجُوعَ فِيهِ إلَى الْعَادَةِ فَإِنْ اُضْطَرَبَتْ وَجَبَ الْبَيَانُ وَإِلَّا فَتَبْطُلُ الْإِجَارَةُ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
فَصَلَ
يَجِبُ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ الدَّارِ إلَى الْمُكْتَرِي وَعِمَارَتِهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ فَإِنْ بَادَرَ وَأَصْلَحَهَا وَإِلَّا فَلِلْمُكْتَرِي الْخِيَارُ وَكَسْحَ الثَّلْجِ عَنْ السَّطْحِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ وَتَنْظِيفِ عَرْصَةِ الدَّارِ عَنْ ثَلْجٍ وَكِنَاسِهِ عَلَى الْمُكْتَرِي وَإِنْ أَجَّرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ الْكَافِ وَبِرْذَعَةٍ وَخَرَامٌ وَثَفَرٍ وَبَرَّةٍ وَخِطَامٌ وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمَلٌ وَمَظِلَّةٌ وَوَطَاءٍ وَغِطَاءٌ وَتَوَابِعُهَا وَالْأَصَحُّ فِي السَّرْجِ اتِّبَاعُ الْعُرْفِ وَظَرْفِ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إجَارَةِ الذِّمَّةِ وَعَلَى الْمُكْتَرِي فِي إجَارَةِ الْعَيْنِ وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout