فَصَلَّ
تَضْمَنُ نَفْسَ الرَّقِيقِ بِقِيمَةِ تَلِفٍ أَوْ أَتْلَفَ تَحْتَ يَدِ عَادِيَةٍ وَأَبْعَاضِهِ الَّتِي لَا يَتَقَدَّرُ أَرْشُهَا مِنْ الْحُرِّ بِمَا نَقَصَ مِنْ قِيمَتِهِ وَكَذَا الْمُقَدَّرَةُ إنْ تَلِفَتْ وَإِنْ أَتْلَفَتْ فَكَذَا فِي الْقَدِيمِ وَعَلَى الْجَدِيدِ تَتَقَدَّرُ مِنْ الرَّقِيقِ وَالْقِيمَةِ فِيهِ كَالدِّيَةِ فِي الْحُرِّ فَفِي يَدِهِ نِصْفُ قِيمَتِهِ وَسَائِرِ الْحَيَوَانِ بِالْقِيمَةِ وَغَيْرِهِ مُثْلًى وَمُتَقَوِّمٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُثْلَى مَا حَصَرَهُ كَيْلٌ أَوْ وَزْنٌ وَجَازَ السَّلَمُ فِيهِ كَمَاءٌ وَتُرَابٌ وَنُحَاسٍ وَتُبْرٍ وَمَسْكٍ وَكَافُورٍ وَقُطْنٍ وَعِنَبٍ وَدَقِيقٍ لَا غَالِيَةٍ وَمَعْجُونٍ فَيَضْمَنُ الْمُثْلَى بِمِثْلِهِ تَلِفٌ أَوْ أَتْلَفَ فَإِنْ تَعَذَّرَ فَالْقِيمَةُ وَالْأَصَحُّ أَنَّ الْمُعْتَبَرَ أَقْصَى قِيمَةً مِنْ وَقْتِ الْغَصْبِ إلَى تَعَذُّرِ الْمِثْلِ وَلَوْ نَقَلَ الْمَغْصُوبُ الْمُثْلَى إلَى بَلَدٍ آخَرَ فَلِلْمَالِكِ أَنْ يُكَلِّفَهُ رَدُّهُ وَأَنْ يُطَالِبَهُ بِالْقِيمَةِ فِي الْحَالِ فَإِذَا رَدَّهُ رَدُّهَا فَإِنْ تَلِفَ فِي الْبَلَدِ الْمَنْقُولِ إلَيْهِ طَالَبَهُ بِالْمِثْلِ فِي أَيِّ الْبَلَدَيْنِ شَاءَ فَإِنْ فَقِدَ الْمِثْلَ غَرِمَهُ قِيمَةَ أَكْثَرِ الْبَلَدَيْنِ قِيمَةً وَلَوْ ظَفِرَ بِالْغَاصِبِ فِي غَيْرِ بَلَدِ التَّلَفِ فَالصَّحِيحُ أَنَّهُ إنْ كَانَ لَا مُؤْنَةً لِنَقْلِهِ كَالنَّقْدِ فَلَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْمِثْلِ وَإِلَّا فَلَا مُطَالَبَةَ بِالْمِثْلِ بَلْ يَغْرَمُهُ قِيمَةُ بَلَدِ التَّلَفِ وَأَمَّا الْمُتَقَوِّمُ فَيَضْمَنُ بِأَقْصَى قَيِّمِهِ مِنْ الْغَصْبِ إلَى التَّلَفِ وَفِي الْإِتْلَافِ بِلَا غَصْبٍ بِقِيمَةِ يَوْمِ التَّلَفِ فَإِنْ جَنَى وَتَلِفَ بِسِرَايَةٍ فَالْوَاجِبُ الْأَقْصَى أَيْضًا وَلَا تَضْمَنُ الْخَمْرَ وَلَا تُرَاقُ عَلَى ذِمِّيٍّ إلَّا أَنْ يَظْهَرَ شُرْبُهَا أَوْ بَيْعَهَا وَتُرَدُّ عَلَيْهِ إنْ بَقِيَتْ الْعَيْنُ وَكَذَا الْمُحْتَرَمَةُ إذَا غَصِبَتْ مِنْ مُسْلِمٍ وَالْأَصْنَامِ وَآلَاتِ الْمُلَاهِي لَا يَجِبُ فِي إبْطَالِهَا شَيْءٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهَا لَا تُكْسِرُ الْكَسْرُ الْفَاحِشَ بَلْ تُفْصَّلُ لِتَعُودَ كَمَا قَبْلَ التَّأْلِيفِ فَإِنْ عَجَزَ الْمُنْكِرُ عَنْ رِعَايَةِ هَذَا الْحَدِّ لِمَنْعِ صَاحِبِ الْمُنْكَرِ أَبْطَلَهُ كَيْفَ تَيَسُّرَ وَتَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الدَّارِ وَالْعَبْدِ وَنَحْوِهِمَا بِالتَّفْوِيتِ وَالْفَوَاتِ فِي يَدِ عَادِيَةٍ وَلَا تَضْمَنُ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ إلَّا بِتَفْوِيتٍ وَكَذَا مَنْفَعَةُ بَدَنِ الْحُرِّ فِي الْأَصَحِّ وَإِذَا نَقَصَ الْمَغْصُوبُ بِغَيْرِ اسْتِعْمَالٍ وَجَبَ الْأَرْشُ مَعَ الْأُجْرَةِ وَكَذَا لَوْ نَقَصَ بِهِ بِأَنْ بَلَى الثَّوْبِ فِي الْأَصَحِّ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout