بِتَسْلِيمِهِ فِي مَكَانِ التَّسْلِيمِ بِلَا حَائِلٍ كَمُتَغَلِّبٍ وَبِأَنْ يَحْضُرَ الْمَكْفُولُ بِهِ وَيَقُولُ سَلَّمْت نَفْسِي عَنْ جِهَةِ الْكَفِيلِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ حُضُورِهِ فَإِنْ غَابَ لَمْ يَلْزَمْ الْكَفِيلُ إحْضَارُهُ إنْ جَهِلَ مَكَانَهُ وَإِلَّا فَيَلْزَمُهُ وَيُمْهَلُ مُدَّةَ ذَهَابٍ وَإِيَابٍ فَإِنْ مَضَتْ وَلَمْ يَحْضُرْهُ حَبْسٌ وَقِيلَ: إنْ غَابَ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ لَمْ يَلْزَمْهُ إحْضَارُهُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ إذَا مَاتَ وَدُفِنَ لَا يُطَالِبُ الْكَفِيلُ بِالْمَالِ وَأَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكِفَايَةِ أَنَّهُ يَغْرَمُ الْمَالَ إنْ فَاتَ التَّسْلِيمُ بَطَلَتْ وَأَنَّهَا لَا تَصِحُّ بِغَيْرِ رِضَا الْمَكْفُولِ.
فَصَلَ
يُشْتَرَطُ فِي الضَّمَانِ وَالْكَفَالَةِ لَفْظٌ يُشْعِرُ بِالْتِزَامِ كَضَمِنْتْ دَيْنَك عَلَيْهِ أَوْ تَحْمِلَتُهُ أَوْ تَقَلَّدَتُهُ أَوْ تَكَفَّلَتْ بِبَدَنِهِ أَوْ أَنَابًا لِمَالٍ أَوْ بِإِحْضَارِ الشَّخْصِ ضَامِنٌ أَوْ كَفِيلٍ أَوْ زَعِيمٍ أَوْ حَمِيلٍ وَلَوْ قَالَ أُؤَدِّي الْمَالَ أَوْ أَحْضَرَ الشَّخْصَ فَهُوَ وَعْدٌ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَعْلِيقُهُمَا بِشَرْطٍ وَلَا تَوْقِيتِ الْكَفَالَةِ وَلَوْ تَجَزَّهَا وَشَرْطُ تَأْخِيرِ الْإِحْضَارِ شَهْرًا جَازَ وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْحَالِ مُؤَجَّلًا أَجَلًا مَعْلُومًا وَأَنَّهُ يَصِحُّ ضَمَانُ الْمُؤَجَّلِ حَالًّا وَأَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ التَّعْجِيلُ وَلِلْمُسْتَحِقِّ مُطَالَبَةُ الضَّامِنِ وَالْأَصِيلُ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِشَرْطِ بَرَاءَةِ الْأَصِيلِ وَلَوْ أَبْرَأَ الْأَصِيلَ بِرَىءَ الضَّامِنِ وَلَا عَكْسَ وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا حَلَّ عَلَيْهِ دُونَ الْآخَرِ إذَا طَالَبَ الْمُسْتَحِقُّ الضَّامِنَ فَلَهُ مُطَالَبَةُ الْأَصِيلِ بِتَخْلِيصِهِ بِالْأَدَاءِ إنْ ضَمِنَ بِإِذْنِهِ وَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يُطَالِبُهُ قَبْلَ أَنْ يُطَالِبَ وَلِلضَّامِنِ الرُّجُوعَ عَلَى الْأَصِيلِ إنْ وُجِدَ إذْنُهُ فِي الضَّمَانِ وَالْأَدَاءِ وَإِنْ انْتَفَى فِيهِمَا فَلَا وَإِنْ أَذِنَ فِي الضَّمَانِ فَقَطْ رَجَعَ فِي الْأَصَحِّ وَلَا عَكْسَ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ أَدَّى مُكَسَّرًا عَنْ صِحَاحٍ أَوْ صَالِحٍ عَنْ مِائَةٍ بِثَوْبٍ قِيمَتِهِ خَمْسُونَ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ إلَّا بِمَا غَرِمَ وَمَنْ أَدَّى دَيْنَ غَيْرِهِ بِلَا ضَمَانٍ وَلَا إذْنٍ فَلَا رُجُوعَ وَإِنْ أَذِنَ بِشَرْطِ الرُّجُوعِ رَجَعَ وَكَذَا إنْ أَذِنَ مُطْلَقًا فِي الْأَصَحِّ وَالْأَصَحُّ أَنَّ مُصَالَحَتَهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِ الدَّيْنِ لَا تَمْنَعُ الرُّجُوعَ ثُمَّ إنَّمَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ وَالْمُؤَدِّي إذَا أَشْهَدَ بِالْأَدَاءِ رَجُلًا أَوْ رَجُلًا وَامْرَأَتَيْنِ وَكَذَا رَجُلٌ لِيَحْلِفَ مَعَهُ فِي الْأَصَحِّ فَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ فَلَا رُجُوعَ إنْ أَدَّى
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout