فَصَالَحَهُ أَهْلُ الدَّرْبِ بِمَالٍ صَحَّ وَيَجُوزُ فَتْحُ الْكَوَاتِ وَالْجِدَارُ بَيْنَ الْمَالِكَيْنِ قَدْ يَخْتَصُّ بِهِ أَحَدُهُمَا وَقَدْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ فَالْمُخْتَصُّ لَيْسَ لِلْآخَرِ وَضْعُ الْجُذُوعِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ فِي الْجَدِيدِ وَلَا يُجْبَرُ الْمَالِكُ فَلَوْ رَضِيَ بِلَا عِوَضٍ فَهُوَ إعَارَةٌ لَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ وَكَذَا بَعْدَهُ فِي الْأَصَحِّ وَفَائِدَةُ الرُّجُوعِ تَخْيِيرُهُ بِأَنْ يُبْقِيَهُ بِأُجْرَةٍ أَوْ يَقْلَعُ وَيَغْرَمُ أَرْشَ نَقْصِهِ وَقِيلَ: فَائِدَتُهُ طَلَبُ الْأُجْرَةِ فَقَطْ وَلَوْ رَضِيَ بِوَضْعِ الْجُذُوعِ وَالْبِنَاءِ عَلَيْهَا بِعِوَضٍ فَإِنْ أَجَّرَ رَأْسَ الْجِدَارِ لِلْبِنَاءِ فَهُوَ إجَارَةٌ وَإِنْ قَالَ بِعْتُهُ لِلْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَوْ بِعْت حَقُّ الْبِنَاءِ عَلَيْهِ فَالْأَصَحُّ أَنَّ هَذَا الْعَقْدَ فِيهِ شَوْبٌ بَيْعٍ وَإِجَارَةٍ فَإِذَا بَنَى فَلَيْسَ لِمَالِكِ الْجِدَارِ نَقْضَهُ بِحَالٍ وَلَوْ انْهَدَمَ الْجِدَارُ فَأَعَادَهُ مَالِكُهُ فَلِلْمُشْتَرِي إعَادَةُ الْبِنَاءِ وَسَوَاءٌ كَانَ الْإِذْنُ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ يُشْتَرَطُ بَيَانُ قَدْرِ الْمَوْضِعِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ طُولًا وَعَرْضًا وَسَمَكَ الْجُدْرَانِ وَكَيْفِيَّتُهَا وَكَيْفِيَّةُ السَّقْفِ الْمَحْمُولِ عَلَيْهَا وَلَوْ أَذِنَ فِي الْبِنَاءِ عَلَى أَرْضِهِ كَفَى بَيَانُ قَدْرِ مَحَلِّ الْبِنَاءِ وَأَمَّا الْجِدَارُ الْمُشْتَرَكُ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا وَضْعَ جُذُوعِهِ عَلَيْهِ بِغَيْرِ إذْنٍ فِي الْجَدِيدِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَدَّ فِيهِ وِتَدًّا أَوْ يَفْتَحُ كُوَّةً بِلَا إذْنٍ وَلَهُ أَنْ يَسْتَنِدَ إلَيْهِ وَيَسْنَدُ مَتَاعًا لَا يَضُرُّ وَلَهُ ذَلِكَ فِي جِدَارِ الْأَجْنَبِيِّ وَلَيْسَ لَهُ إجْبَارُ شَرِيكِهِ عَلَى الْعِمَارَةِ فِي الْجَدِيدِ فَإِنْ أَرَادَ إعَادَةً مُنْهَدِمٍ بِآلَةٍ لِنَفْسِهِ لَمْ يَمْنَعْ وَيَكُونُ الْمُعَادُ مِلْكُهُ يَضَعُ عَلَيْهِ مَا شَاءَ وَيَنْقُضُهُ إذَا شَاءَ وَلَوْ قَالَ لِآخَرَ لَا تَنْقُضُهُ وَأَغْرَمَ لَك حِصَّتِي لَمْ يَلْزَمْهُ إجَابَتُهُ وَإِنْ أَرَادَ إعَادَتَهُ بِنَقْضِهِ الْمُشْتَرَكِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ وَلَوْ تَعَاوَنَا عَلَى إعَادَتِهِ بِنَقْضِهِ عَادَ مُشْتَرَكًا كَمَا كَانَ وَلَوْ انْفَرَدَ أَحَدُهُمَا وَشَرَطَ لَهُ الْآخَرُ زِيَادَةً جَازَ وَكَانَتْ فِي مُقَابَلَةِ عَمَلِهِ فِي نَصِيبِ الْآخَرِ وَيَجُوزُ أَنْ يُصَالِحَ عَلَى إجْرَاءِ الْمَاءِ وَإِلْقَاءِ الثَّلْجِ فِي مِلْكِهِ عَلَى مَالٍ وَلَوْ تَنَازَعَهَا جِدَارًا بَيْنَ مِلْكَيْهِمَا فَإِنْ اتَّصَلَ بِبِنَاءِ أَحَدِهِمَا بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّهُمَا بَنِيًّا مَعًا فَلَهُ الْيَدُ وَإِلَّا فَلَهُمَا فَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً قَضَى لَهُ وَإِلَّا حَلَفًا فَإِنْ حَلَفَا أَوْ نَكَلًا جُعِلَ بَيْنَهُمَا وَإِنْ حَلَفَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout