فَصَلَّ
مَنْ بَاعَ وَلَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ حَتَّى حَجَرَ عَلَى الْمُشْتَرِي بِالْفَلَسِ فَلَهُ فَسْخُ الْبَيْعِ وَاسْتِرْدَادِ الْمَبْلَغِ وَالْأَصَحُّ أَنَّ خِيَارَهُ عَلَى الْفَوْرِ وَأَنَّهُ لَا يَحْصُلُ الْفَسْخُ بِالْوَطْءِ وَالْإِعْتَاقِ وَالْبَيْعِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِي سَائِرِ الْمُعَاوَضَاتِ كَالْبَيْعِ وَلَهُ شُرُوطٌ مِنْهَا كَوْنُ الثَّمَنِ حَالًّا وَأَنْ يَتَعَذَّرَ حُصُولُهُ بِالْإِفْلَاسِ فَلَوْ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِ الثَّمَنِ مَعَ إيسَارِهِ أَوْ هَرَبَ فَلَا فَسْخَ فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ قَالَ الْغُرَمَاءُ لَا تُفْسَخُ وَنُقَدِّمُك بِالثَّمَنِ فَلَهُ الْفَسْخُ وَكَوْنُ الْمَبِيعِ بَاقِيًا فِي مِلْكِ الْمُشْتَرِي فَلَوْ فَاتَ أَوْ كَاتَبَ الْعَبْدِ فَلَا رُجُوعَ وَلَا يَمْنَعُ التَّزْوِيجَ وَلَوْ تَعَيَّبَ بِآفَةِ أَخْذِهِ نَاقِصًا أَوْ ضَارِبٌ بِالثَّمَنِ أَوْ بِجِنَايَةِ أَجْنَبِيٍّ أَوْ الْبَائِعِ فَلَهُ أَخْذُهُ وَيُضَارِبُ مِنْ ثَمَنِهِ بِنِسْبَةِ نَقْصِ الْقِيمَةِ وَجِنَايَةِ الْمُشْتَرِي كَآفَةٍ فِي الْأَصَحِّ فَلَوْ تَلِفَ أَحَدُ الْعَبْدَيْنِ ثُمَّ أَفْلَسَ أَخْذَ الْبَاقِي وَضَارِبَ بِحِصَّةِ التَّالِفِ فَلَوْ كَانَ قَبْضَ بَعْضِ الثَّمَنِ رَجَعَ فِي الْجَدِيدِ فَإِنْ تَسَاوَتْ قِيمَتُهَا وَقَبَضَ نِصْفَ الثَّمَنِ أَخَذَ الْبَاقِي لِبَاقِي الثَّمَنِ وَفِي قَوْلٍ يَأْخُذُ نِصْفَهُ بِنِصْفِ بَاقِي الثَّمَنِ وَيُضَارِبُ بِنِصْفِهِ وَلَوْ زَادَ الْمَبِيعُ زِيَادَةً مُتَّصِلَةً كَسَمْنٍ وَصَنْعَةٍ فَازَ الْبَائِعُ بِهَا وَالْمُنْفَصِلَةُ كَالثَّمَرَةِ وَالْوَلَدِ لِلْمُشْتَرِي وَيَرْجِعُ الْبَائِعُ فِي الْأَصْلِ فَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ صَغِيرًا وَبَذْلَ الْبَائِعُ قِيمَتُهُ أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ وَإِلَّا فَيُبَاعَانِ وَتَصَرَّفَ إلَيْهِ حِصَّةُ الْأُمِّ وَقِيلَ: لَا رُجُوعَ فَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا عِنْدَ الرُّجُوعِ دُونَ الْبَيْعِ أَوْ عَكْسِهُ فَالْأَصَحُّ تَعَدِّي الرُّجُوعِ إلَى الْوَلَدِ وَاسْتِتَارَ الثَّمَرَ بِكَمَامِهِ وَظُهُورِهِ بِالتَّأْبِيرِ قَرِيبٌ مَنْ اسْتِتَارَ الْجَنِينِ وَانْفِصَالِهِ وَأَوْلَى بِتَعَدِّي الرُّجُوعِ وَلَوْ غَرَسَ الْأَرْضَ أَوْ بَنَى فَإِنْ اتَّفَقَ الْغُرَمَاءُ وَالْمُفْلِسُ عَلَى تَفْرِيغِهَا فَعَلُوا وَأَخَذَهَا وَإِنْ امْتَنَعُوا لَمْ يُجْبَرُوا بَلْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ وَيَتَمَلَّكَ الْغِرَاسَ وَالْبِنَاءَ بِقِيمَتِهِ وَلَهُ أَنْ يَقْلَعَهُ وَيَغْرَمَ أَرْشَ نَقْصِهِ وَالْأَظْهَرُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَيَبْقَى الْغِرَاسُ وَالْبِنَاءُ لِلْمُفْلِسِ وَلَوْ كَانَ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout