فَصَلَّ
يُبَادِرُ الْقَاضِي بَعْدَ الْحَجْرِ بِبَيْعِ مَالِهِ وَقَسَّمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَيُقَدَّمُ مَا يَخَافُ فَسَادُهُ ثُمَّ الْحَيَوَانُ ثُمَّ الْمَنْقُولُ ثُمَّ الْعَقَارُ وَلْيَبِعْ بِحَضْرَةِ الْمُفْلِسِ وَغُرَمَائِهِ كُلُّ شَيْءٍ فِي سُوقِهِ بِثَمَنِ مِثْلِهِ حَالًّا مِنْ نَقْدِ الْبَلَدِ ثُمَّ إنْ كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ جِنْسِ النَّقْدِ وَلَمْ يَرْضَ الْغَرِيمُ إلَّا بِجِنْسِ حَقِّهِ اشْتَرَى وَإِنْ رَضِيَ جَازَ صَرْفُ النَّقْدِ إلَيْهِ إلَّا فِي السَّلَمِ وَلَا يُسَلِّمُ مَبِيعًا قَبْلَ قَبْضِ ثَمَنِهِ وَمَا قَبَضَ قَسْمَهُ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنْ يُعْسِرَ لِقِلَّتِهِ فَيُؤَخِّرُهُ لِيَجْتَمِعَ وَلَا يُكَلَّفُونَ بَيِّنَةً بِأَنْ لَا غَرِيمَ غَيْرِهِمْ فَلَوْ قَسَمَ فَظَهَرَ غَرِيمٌ شَارَكٍ بِالْحِصَّةِ وَقِيلَ: تَنْقُضُ الْقِسْمَةُ وَلَوْ خَرَجَ شَيْءٌ بَاعَهُ قَبْلَ الْحَجَرِ مُسْتَحَقًّا وَالثَّمَنُ تَالِفٌ فَكَدَيْنِ ظَهَرٍ وَإِنْ اسْتَحَقَّ شَيْءٌ بَاعَهُ الْحَاكِمُ قَدِّمَ الْمُشْتَرِي بِالثَّمَنِ وَفِي قَوْلٍ بِحَاصِّ الْغُرَمَاءِ وَيُنْفِقُ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ حَتَّى يُقْسِمَ مَالُهُ إلَّا أَنْ يَسْتَغْنِيَ بِكَسْبٍ وَيُبَاعُ مَسْكَنَهُ وَخَادِمُهُ فِي الْأَصَحِّ وَإِنْ احْتَاجَ إلَى خَادِمٍ لِزَمَانَتِهِ وَمَنْصِبِهِ وَيَتْرَكُ لَهُ دَسَّتْ ثَوْبٍ يَلِيقُ بِهِ وَهُوَ قَمِيصٌ وَسَرَاوِيلُ وَعِمَامَةٌ وَمُكَعَّبٌ وَيُزَادُ فِي الشِّتَاءِ جُبَّةً وَيَتْرَكُ لَهُ قُوتُ يَوْمِ الْقِسْمَةِ لِمَنْ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَنْ يَكْتَسِبَ أَوْ يُؤَجِّرَ نَفْسَهُ لِبَقِيَّةِ الدَّيْنِ وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ إجَارَةِ أُمِّ وَلَدِهِ وَالْأَرْضِ الْمَوْقُوفَةِ عَلَيْهِ وَإِذَا ادَّعَى أَنَّهُ مُعْسِرٌ أَوْ قَسَمَ مَالُهُ بَيْنَ غُرَمَائِهِ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهُ وَأَنْكَرُوا فَإِنْ لَزِمَهُ الدَّيْنُ فِي مُعَامَلَةِ مَالٍ كَشِرَاءٍ أَوْ قَرْضٍ فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ وَإِلَّا فَيُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي الْأَصَحِّ وَتُقْبَلُ بَيِّنَةُ الْإِعْسَارِ فِي الْحَالِ وَشَرْطُ شَاهِدِهِ خِبْرَةٌ بَاطِنِهِ وَلْيَقُلْ هُوَ مُعْسِرٌ وَلَا يَمْحَضُ النَّفْيُ كَقَوْلِهِ لَا يَمْلِكُ شَيْئًا وَإِذَا ثَبَتَ إعْسَارُهُ لَمْ يَجُزْ حَبْسُهُ وَلَا مُلَازَمَتُهُ بَلْ يُمْهَلُ حَتَّى يُوسُرَ وَالْغَرِيبُ الْعَاجِزُ عَنْ بَيِّنَةِ الْإِعْسَارِ يُوَكِّلُ الْقَاضِي بِهِ مَنْ يَبْحَثُ عَنْ حَالِهِ فَإِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ إعْسَارُهُ شَهِدَ بِهِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout