هُوَ بَيْعٌ مَوْصُوفٍ فِي الذِّمَّةِ يُشْتَرَطُ لَهُ مَعَ شُرُوطِ الْبَيْعِ أُمُورٌ:
أَحَدُهَا: تَسْلِيمُ رَأْسِ الْمَالِ فِي الْمَجْلِسِ فَلَوْ أَطْلَقَ ثُمَّ عَيَّنَ وَسَلَّمَ فِي الْمَجْلِسِ جَازَ وَلَوْ أَحَالَ بِهِ وَقَبَضَهُ لِمُحَالٍ فِي الْمَجْلِسِ فَلَا وَلَوْ قَبَضَهُ وَأَوْدَعَهُ الْمُسْلِمُ جَازَ وَيَجُوزُ كَوْنُهُ مَنْفَعَةً وَتُقْبَضُ بِقَبْضِ الْعَيْنِ وَإِذَا فُسِخَ السَّلَمُ وَرَأْسُ الْمَالِ بَاقٍ اسْتَرَدَّهُ بِعَيْنِهِ وَقِيلَ: لِلْمُسْلَمِ إلَيْهِ رَدُّ بَدَلِهُ إنْ عَيَّنَ فِي الْمَجْلِسِ دُونَ الْعَقْدِ وَرُؤْيَةِ رَأْسِ الْمَالِ تَكْفِي عَنْ مَعْرِفَةِ قَدْرِهِ فِي الْأَظْهَرَ.
الثَّانِي: كَوْنُ الْمُسْلَمِ فِيهِ دَيْنًا فَلَوْ قَالَ أَسْلَمْت إلَيْك هَذَا الثَّوْبَ فِي هَذَا الْعَبْدِ فَلَيْسَ بِسَلَمٍ وَلَا يَنْعَقِدُ بَيْعًا فِي الْأَظْهَرِ وَلَوْ قَالَ اشْتَرَيْت مِنْك ثَوْبًا صِفَتُهُ كَذَا بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ فَقَالَ بِعْتُك انْعَقَدَ بَيْعًا وَقِيلَ: سَلَّمَا.
الثَّالِث: الْمَذْهَبُ أَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ بِمَوْضِعٍ لَا يَصْلُحُ لِلتَّسْلِيمِ أَوْ يَصْلُحُ وَلِحَمْلِهِ مُؤْنَةٌ اُشْتُرِطَ بَيَانُ مَحَلِّ التَّسْلِيمِ وَإِلَّا فَلَا وَيَصِحُّ حَالًّا وَمُؤَجَّلًا فَإِنْ أَطْلَقَ انْعَقَدَ حَالًّا وَقِيلَ: لَا يَنْعَقِدُ وَيُشْتَرَطُ الْعِلْمُ بِالْأَجَلِ فَإِنْ عَيَّنَ شُهُورُ الْعَرَبِ أَوْ الْفَرَسِ أَوْ الرُّومِ جَازَ وَإِنْ أَطْلَقَ حُمْلَ عَلَى الْهِلَالِيِّ فَإِنْ انْكَسَرَ شَهْرَ حَسَبِ الْبَاقِي بِالْأَهِلَّةِ وَتَمَّمَ الْأَوَّلِ ثَلَاثِينَ وَالْأَصَحُّ صِحَّةُ تَأْجِيلِهِ بِالْعِيدِ وَجُمَادَى وَيُحْمَلُ عَلَى الْأَوَّلِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout