إذَا بَيْعَ الطَّعَامِ بِالطَّعَامِ إنْ كَانَا جِنْسًا اُشْتُرِطَ الْحُلُولُ وَالْمُمَاثَلَةُ وَالتَّقَابُضُ قَبْلَ التَّفَرُّقِ أَوْ جِنْسَيْنِ كَحِنْطَةٍ وَشَعِيرٍ جَازَ التَّفَاضُلُ وَاشْتُرَطَ الْحُلُولُ وَالتَّقَابُضُ وَالطَّعَامُ مَا قَصَدَ لِلطَّعْمِ اقْتِيَاتًا أَوْ تَفَكُّهَا أَوْ تَدَاوَيَا وَأَدِقَّةُ الْأُصُولِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسَ وَخُلُوهَا وَأَدْهَانُهَا أَجْنَاسٌ وَاللُّحُومُ وَالْأَلْبَانُ كَذَلِكَ فِي الْأَظْهَرِ وَالْمُمَاثَلَةِ تُعْتَبَرُ فِي الْمَكِيلِ كَيْلًا وَالْمَوْزُونُ وَزْنًا وَالْمُعْتَبَرُ غَالِبٌ عَادَةِ أَهْلِ الْحِجَازِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا جَهِلَ يُرَاعَى فِيهِ عَادَةَ بَلَدِ الْبَيْعِ وَقِيلَ: الْكَيْلُ وَقِيلَ: الْوَزْنُ وَقِيلَ: يَتَخَيَّرُ وَقِيلَ: إنْ كَانَ لَهُ أَصْلٌ اُعْتُبِرَ وَالنَّقْدُ بِالنَّقْدِ كَطَعَامٍ بِطَعَامٍ وَلَوْ بَاعَ جُزَافًا تَخْمِينًا لَمْ يَصِحَّ وَإِنْ خَرَجَا سَوَاءٌ وَتُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ وَقْتَ الْجَفَافِ وَقَدْ يُعْتَبَرُ الْكَمَالُ أَوَّلًا فَلَا يُبَاعُ رُطْبٌ بِرُطَبٍ وَلَا بِتَمْرٍ وَلَا عِنَبٍ بِعِنَبٍ وَلَا بِزَبِيبٍ وَمَالًا جُفَافٌ لَهُ كَالْقِثَّاءِ وَالْعِنَبِ الَّذِي لَا يَتَزَبَّبُ لَا يُبَاعُ أَصْلًا وَفِي قَوْلٍ تَكْفِي مُمَاثَلَتِهِ رُطْبًا وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ الدَّقِيقِ وَالسَّوِيقِ وَالْخُبْزِ بَلْ تُعْتَبَرُ الْمُمَاثَلَةُ فِي الْحُبُوبِ حَبًّا وَفِي حُبُوبِ الدُّهْنِ كَالسِّمْسِمِ حَبًّا أَوْ دُهْنًا وَفِي الْعِنَبِ زَبِيبًا أَوْ خَلَّ عِنَبٍ وَكَذَا الْعَصِيرُ فِي الْأَصَحِّ وَفِي اللَّبَنِ لَبَنًا أَوْ سَمْنًا أَوْ مَخِيضًا صَافِيًا وَلَا تَكْفِي الْمُمَاثَلَةُ فِي سَائِرِ أَحْوَالِهِ كَالْجُبْنِ وَالْأَقَطِ وَلَا تَكْفِي مُمَاثَلَةُ مَا أَثَّرَتْ فِيهِ النَّارُ بِالطَّبْخِ أَوْ الْقَلِيِّ أَوْ الشَّيْءِ وَلَا يَضُرُّ تَأْثِيرُ تَمْيِيزٍ كَالْعَسَلِ وَالسِّمْنِ وَإِذَا جُمِعَتْ الصَّفْقَةُ رِبَوِيًّا مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَاخْتَلَفَ الْجِنْسُ مِنْهُمَا كَمَدِّ عَجْوَةٍ وَدِرْهَمٍ بِمُدِّ وَدِرْهَمٍ وَكَمَدٍّ وَدِرْهَمٍ بِمَدِينٍ أَوْ دِرْهَمَيْنِ أَوْ النَّوْعِ كَصِحَاحٍ وَمُكَسَّرَةٍ بِهِمَا أَوْ بِأَحَدِهِمَا فَبَاطِلَةٌ وَيَحْرُمُ بَيْعُ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ مِنْ جِنْسِهِ وَكَذَا بِغَيْرِ جِنْسِهِ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ فِي الْأَظْهَرِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout