وَلِلَّهِ الْحَمْدُ اللَّهُ أَكْبَرُ عَلَى مَا هَدَانَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَوَّلَانَا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمِلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ يَحِي وَيَمِيتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ دَيْنًا وَدُنْيَا.
قُلْت: وَيُعِيدُ الذَّكَرَ وَالدُّعَاءَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَأَنْ يَمْشِيَ أَوَّلَ الْمُسْعَى وَآخِرُهُ وَيَدْعُو فِي الْوَسَطِ وَمَوْضِعِ النَّوْعَيْنِ مَعْرُوفٌ.
فَصَلَ
يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَوْ مَنْصُوبِهِ أَنْ يَخْطُبَ بِمَكَّةَ فِي سَابِعِ ذِي الْحُجَّةِ بَعْدَ صَلَاةِ الظُّهْرِ خُطْبَةً فِرْدَةً يَأْمُرُ فِيهَا بِالْغَدُوِّ إلَى مِنًى وَيُعْلِّمُهُمْ مَا أَمَامَهُمْ مِنْ الْمَنَاسِكِ وَيَخْرُجُ بِهِمْ مِنْ الْغَدِ إلَى مِنًى وَيَبِيتُونَ بِهَا فَإِذَا طَلَعَتْ الشَّمْسُ قَصَدُوا عَرَفَاتٍ.
قُلْت: وَلَا يَدْخُلُونَهَا بَلْ يُقِيمُونَ بِنَمْرَةٍ بِقُرْبِ عَرَفَاتٍ حَتَّى نَزُولَ الشَّمْسُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ثُمَّ يَخْطُبُ الْإِمَامُ بَعْدَ الزَّوَالِ خُطْبَتَيْنِ ثُمَّ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمْعًا وَيَقِفُوا بِعَرَفَةَ إلَى الْغُرُوبِ وَيَذْكُرُوا اللَّهَ تَعَالَى وَيَدْعُوهُ وَيُكْثُرُوا التَّهْلِيلَ فَإِذَا غَرِبَتْ الشَّمْسُ قَصَدُوا مُزْدَلِفَةً وَأَخَّرُوا الْمَغْرِبَ لِيُصَلُّوهَا مَعَ الْعِشَاءِ بِمُزْدَلِفَةَ جَمْعًا وَوَاجِبُ الْوُقُوفِ حُضُورَهُ بِجُزْءٍ مِنْ أَرْضِ عَرَفَاتٍ وَإِنْ كَانَ مَارًّا فِي طَلَبِ آبِقٍ وَنَحْوِهِ بِشَرْطِ كَوْنِهِ أَهْلًا لِلْعِبَادَةِ لَا مُغْمَى عَلَيْهِ وَلَا بَأْسَ بِالنَّوْمِ وَوَقْتِ الْوُقُوفِ مِنْ الزَّوَالِ يَوْمَ عَرَفَةَ وَالصَّحِيحُ بَقَاؤُهُ إلَى الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ وَلَوْ وَقَفَ نَهَارًا ثُمَّ فَارَقَ عَرَفَةَ قَبْلَ الْغُرُوبِ وَلَمْ يُعُدْ أَرَاقَ دَمًا اسْتِحْبَابًا وَفِي قَوْلٍ يَجِبُ وَإِنْ عَادَ فَكَانَ بِهَا عِنْدَ الْغُرُوبِ فَلَا دَمَ وَكَذَا إنْ عَادَ لَيْلًا فِي الْأَصَحِّ وَلَوْ وَقَفُوا الْيَوْمَ الْعَاشِرَ غَلَطًا أَجْزَأَهُمْ إلَّا
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout