وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ رَحِمَهُ اللَّهُ عَنْ (جَمْعِ الْقِرَاءَاتِ السَّبْعَ) هَلْ هُوَ سُنَّةٌ أُمْ بِدْعَةٍ، وَهَلْ جُمِعْتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ لَا، وَهَلْ لِجَامِعِهَا مَزِيَّةَ ثَوَابٍ عَلَى مَنْ قَرَأَ بِرِوَايَةٍ [وَاحِدَةً] أَمْ لَا؟
فَأَجَابَ رَحِمَهُ اللَّهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، أَمَّا نَفْسُ مَعْرِفَةِ الْقِرَاءَةِ وَحِفْظِهَا فَسُنَّةٌ مُتْبِعَةٌ يَأْخُذُهَا الْآخَرُ عَنْ الْأَوَّلِ. فَمَعْرِفَةُ الْقِرَاءَةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ صَلا اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ بِهَا، أَوْ فَقْرَهُمْ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِهَا، أَوْ يَأْذَنُ لَهُمْ وَقَدْ قَرَأُوا بِهَا، سَنَةً. وَالْعَارِفُ فِي الْقِرَاءَاتِ الْحَافِظِ لَهَا لَهُ مَزِيَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَعْرِفْ ذَلِكَ وَلَا يُعْرَفُ إلَّا قِرَاءَةً وَاحِدَةً.
وَأَمَّا جَمْعُهَا فِي الصَّلَاةِ أَوْ فِي التِّلَاوَةِ فَهُوَ بِدْعَةٌ مَكْرُوهَةً، وَأَمَّا جَمْعُهَا لِأَجْلِ الْحِفْظِ وَالدَّرْسِ فَهُوَ مِنْ الِاجْتِهَادِ الَّذِي فَعَلَهُ طَوَائِفُ فِي الْقِرَاءَةِ.
تَمَّتْ بِحَمْدِ اللَّهِ وَمِنْهُ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout