التَّفَاسِيرُ أَقْرَبُ إلَى الْكِتَابِ وَالسُّنَةِ: الزَّمَخْشَرِيُّ، أَنَّ الْقُرْطُبِيَّ، أُمَّ الْبَغَوِيّ، أَمْ غَيْرُ هَؤُلَاءِ؟
فَأَجَابَ تَغَمُّدُهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ وَرِضْوَانُهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ. أَمَّا التَّفَاسِيرُ الَّتِي فِي أَيْدِي النَّاسِ فَأَصَحُّهَا (تَفْسِيرُ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ) . فَإِنَّهُ يَذْذَكُرُ مَقَالَاتِ السَّلَفِ بِالْأَسَاانِيدِ الثَّابِتَةِ، وَلَيْسَ فِيهِ بِدْعَةٌ، وَلَا يُنْقَلُ عَنْ الْمُتَّهَمِينَ كَمُقَاتِلِ بْنِ بُكَيْرٍ، وَالْكَلْبِيِّ.
وَالتَّفَاسِيرِ غَيْرُ الْمَأْثُورَةِ بِالْأَسَانِيدِ كَثِيرَةٌ: كَتَفْسِيرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَوَكِيعٌ، وَابْنُ أَبِي قُتَيْبَةَ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ.
وَأَمَّا التَّفَاسِيرُ الثَّلَاثَةُ الْمَسْئُولُ عَنْهَا فَأَسْلَمَهَا مِنْ الْبِدْعَةِ وَالْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ (الْبَغَوِيِّ)، لَكِنَّهُ مُخْتَصَرٌ مِنْ (تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ) وَحَذَفَ مِنْهُ الْأَحَادِيثَ الْمَوْضُوعَةَ، وَالْبِدَعُ الَّتِي فِيهِ، وَحَذْفُ أَشْيَاءَ غَيْرِ ذَلِكَ.
وَأَمَّا (الْوَاحِدِيُّ)، فَإِنَّهُ تِلْمِيذُ الثَّعْلَبِيِّ، وَهُوَ أَخْبَرُ مِنْهُ بِالْعَرَبِيَّةِ، لَكِنَّ الثَّعْلَبِيَّ فِيهِ سَلَامَةٌ مِنْ الْبِدْعِ، وَإِنْ ذَكَرَهَا تَقْلِيدًا لِغَيْرِهِ. وَتَفْسِيرِهِ وَتَفْسِيرِ الْوَاحِدِيِّ الْبَسِيطِ وَالْوَسِيطِ وَالْوَجِيزِ فِيهَا فَوَائِدُ جَلِيلَةً، وَفِيهَا غَثٌّ كَثِيرٌ مِنْ الْمَنْقُولَاتِ الْبَاطِلَةِ وَغَيْرِهَا.
وَأَمَّا (الزَّمَخْشَرِيُّ) فَتَفْسِيرُهُ مَحْشُوٌّ بِالْبِدْعَةِ، وَعَلَى طَرِيقَةِ الْمُعْتَزِلَةِ مِنْ إنْكَارِ الصِّفَاتِ، وَالرُّؤْيَةِ، وَالْقَوْلُ بِخَلْقِ الْقُرْآنِ، وَأَنْكَرَ أَنَّ اللَّهَ مُرِيدٌ لِلْكَائِنَاتِ، وَخَالِقٌ لِأَفْعَالِ الْعِبَادِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ الْمُعْتَزِلَةِ.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout