تَفْسِيرُ السَّلَفِ يُخَالِفُ تَفْسِيرَهُمْ، وَأَنْ يُعْرِفَ أَنَّ تَفْسِيرَهُمْ مُحْدِثٌ مُبْتَدِعً، ثُمَّ أَنْ يُعْرَفَ بِالطُّرُقِ الْمُفَصِّلَةِ فَسَادَ تَفْسِيرُهُمْ بِمَا نَصَّبَهُ اللَّهُ مِنْ الْأَدِلَّةِ عَلَى بَيَانِ الْحَقِّ.
وَكَذَلِكَ وَقَعَ مِنْ الَّذِينَ صَنَّفُوا فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ وَتَفْسِيرُهِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ، مِنْ جِنْسِ مَا وَقَعَ فِيمَا صَنَّفُوهُ مِنْ شَرْحِ الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرُهِ.
وَأَمَّا الَّذِينَ يَخْطُؤُونَ فِي الدَّلِيلِ لَا فِي الْمَدْلُولِ فَمِثْلُ كَثِيرٍ مِنْ الصُّوفِيَّةِ وَالْوِعَاظِ وَالْفُقَهَاءِ وَغَيْرِهِمْ، يُفَسِّرُونَ الْقُرْآنَ بِمَعَانٍ صَحِيحَةً، لَكِنَّ الْقُرْآنَ لَا يَدُلُّ عَلَيْهَا، مِثْلُ كَثِيرٍ مِمَّا ذَكَرَهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ فِي حَقَائِقِ التَّفْسِيرِ، وَإِنْ كَانَ فِيمَا ذَكَرُوهُ مَا هُوَ مَعَانٌ بَاطِلَةً، فَإِنَّ ذَلِكَ يَدْخُلُ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ، وَهُوَ الْخَطَأُ فِي الدَّلِيلِ وَالْمَدْلُولِ جَمِيعًا، حَيْثُ يَكُونُ الْمَعْنَى الَّذِي قَصَدُوهُ فَاسِدًًا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout