الِاخْتِلَافِ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى نَوْعَيْنِ: مِنْهُ مَا مُسْتَنَدَهُ النَّقْلُ فَقَطْ، وَمِنْهُ مَا يُعْلَمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ؛ إذْ الْعِلْمُ إمَّا نَقَلَ مُصَدَّقٌ وَإِمَّا اسْتِدْلَالٌ مُحَقَّقٍ، وَالْمَنْقُولُ إمَّا عَنْ الْمَعْصُومِ وَإِمَّا عَنْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ، وَالْمَقْصُودِ بِأَنَّ جِنْسَ الْمَنْقُولِ سَوَاءٌ كَانَ عَنْ الْمَعْصُومِ أَوْ غَيْرِ الْمَعْصُومِ، وَهَذَا هُوَ النَّوْعُ الْأَوَّلُ مِنْهُ مَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ الصَّحِيحِ مِنْهُ وَالضَّعِيفُ، وَمِنْهُ مَا لَا يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ ذَلِكَ فِيهِ. وَهَذَا الْقِسْمُ الثَّانِي مِنْ الْمَنْقُولِ؛ وَهُوَ مَا لَاطْرِيقَ لَنَا إلَى الْجَزْمِ بِالصِّدْقِ مِنْهُ عَامَّتُهُ مِمَّا لَا فَائِدَةَ فِيهِ، فَالْكَلَامُ فِيهِ مِنْ فُضُولِ الْكَلَامِ.
وَأَمَّا مَا يَحْتَاجُ الْمُسْلِمُونَ إلَى مَعْرِفَتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ نَصِبَ عَلَى الْحَقِّ فِيهِ دَلِيلًا، فَمِثَالُ مَا لَا يُفِيدُ وَلَا دَلِيلَ عَلَى الصَّحِيحِ مِنْهُ: اخْتِلَافُهُمْ فِي لَوْنِ كَلْبِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَفِي الْبَعْضِ الَّذِي ضَرَبَ بِهِ مُوسَى مِنْ الْبَقَرَةِ،
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout