وَأُجِيبَ عَنْ ذَلِكَ: بِأَنَّ قَوْلَ الصَّحَابِيِّ ذَلِكَ: يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فِي مَعْرِضِ الاحْتِجَاجِ، فَيُحْمَلُ عَلَى صُدُورِهِ مِمَّنْ يُحْتَجُّ بِقَوْلِهِ، وَهُوَ الرَّسُولُ، صلى الله عليه وسلم. فَإِنَّهُ هُوَ الَّذِي يَصْدُرُ عَنْهُ الأَمْرُ وَالنَّهْيُ وَالتَّحْرِيمُ وَالتَّرْخِيصُ تَبْلِيغًا عَنْ اللَّهِ سبحانه وتعالى، وَإِنْ١ كَانَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ مِنْ بَعْضِ الْخُلَفَاءِ٢، لَكِنَّهُ٣ بَعِيدٌ. فَإِنَّ الْمُشَرِّعَ لِذَلِكَ هُوَ صَاحِبُ الشَّرْعِ٤.
"وَقَوْلُ غَيْرِ الصَّحَابِيِّ عَنْهُ٥" أَيْ عَنْ الصَّحَابِيِّ إذَا رَوَى عَنْهُ حَدِيثًا "يَرْفَعُهُ" أَيْ الصَّحَابِيُّ "أَوْ يَنْمِيْهِ٦" إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "أَوْ يَبْلُغُ بِهِ" النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم "أَوْ يَرْوِيهِ٧" عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم "كَمَرْفُوعٍ صَرِيحًا" عِنْدَ الْعُلَمَاءِ٨.
قَالَ ابْنُ الصَّلاحِ: "حُكْمُ ذَلِكَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ حُكْمُ الْمَرْفُوعِ صَرِيحًا٩".
1 في ز: وأنه. ٢ في ش: الحلفاء. ٣ في ض: لكونه. ٤ وهناك قول بالوقف، وقول بالتفصيل، وأن الألفاظ السابقة على درجات، كما بينه البيضاوي وغيره. "انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٩٧، المستصفى ١/ ١٣٠ وما بعدها، فواتح الرحموت ٢/ ١٦١، تيسير التحرير ٣/ ٦٩، نهاية السول ٢/ ٣١٦، مناهج العقول ٢/ ٣١٤، المعتمد ٢/ ٦٦٧، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٨، شرح تنقيح الفصول ص ٣٧٤، الروضة ص ٤٧، مختصر الطوفي ص ٦٤، إرشاد الفحول ص ٦٠، ٦١". ٥ في ض: عنه يرفعه. ٦ في ب: ينهيه. ٧ في ش ز ع ب ض: رواية. ٨ انظر: الكفاية ص ٤١٥، ٤١٦، تدريب الراوي ١/ ١٩١، مقدمة ابن الصلاح ص ٢٥. ٩ مقدمة ابن الصلاح ص ٢٥.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout