وَتَعْدِيلَ اللَّهِ تَعَالَى لَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى١ رَسُولِهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ قَوْله٢ تَعَالَى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَاَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ ٣، وقَوْله تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٤وقَوْله تَعَالَى: ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَاَلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾ ٥ وقَوْله تَعَالَى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ﴾ ٦ وقَوْله تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ٧ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ ٨.
وَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ أَنْفَقَ أَحَدُكُمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ٩ مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلا نَصِيفَهُ" ١٠.
وَهَذَا وَإِنْ وَرَدَ عَلَى سَبَبٍ خَاصٍّ، فَالْعِبْرَةُ بِعُمُومِ اللَّفْظِ، وَلا يَضُرُّنَا كَوْنُ الْخِطَابِ بِذَلِكَ لِلصَّحَابَةِ؛ لأَنَّ الْمَعْنَى: لا يَسُبُّ غَيْرُ أَصْحَابِي١١ أَصْحَابِي.
1 في ع ض: الله على. ٢ في ض: قول الله. ٣ الآية ١٠٠ من التوبة. ٤ الآية ١٨ من الفتح. ٥ الآية ٢٩ من الفتح. ٦ الآية ١١٠ من آل عمران. ٧ تنتهي الآية هنا في ب ع ض. ٨ الآية ١٤٣ من البقرة. ٩ ساقطة من ز ع. ١٠ الحديث رواه البخاري ومسلم وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أبي سعيد وأبي هريرة مرفوعًا، وأول الحديث: "لا تسبوا أصحابي". انظر: صحيح البخاري ٢/ ٢٩٢، صحيح مسلم ٤/ ١٩٦٧، مسند أحمد ٣/ ١١، سنن أبي داود ٢/ ٥١٨، تحفة الأحوذي ١/ ٣٦٣، سنن ابن ماجه ١/ ٥٧، كشف الخفا ٢/ ٣٥٢. ١١ في ض: صحابي.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout