فَقَوْلُنَا: "مَنْ لَقِيَهُ": أَحْسَنُ مِنْ قَوْلِ بَعْضِهِمْ: "مَنْ رَآهُ" لِيَعُمَّ اللِّقَاءُ١ الْبَصِيرَ وَالأَعْمَى٢.
وَقَوْلُنَا: "يَقَظَةً" احْتِرَازٌ٣ مِمَّنْ رَآهُ مَنَامًا، فَإِنَّهُ لا يُسَمَّى صَحَابِيًّا إجْمَاعًا.
وَقَوْلُنَا: "حَيًّا" احْتِرَازٌ٤ مِمَّنْ رَآهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَأَبِي ذُؤَيْبٍ الشَّاعِرِ خَالِدِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الْهُذَلِيِّ٥، لأَنَّهُ لَمَّا أَسْلَمَ وَأُخْبِرَ بِمَرَضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: سَافَرَ لِيَرَاهُ، فَوَجَدَهُ مَيِّتًا مُسَجَّى فَحَضَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِ وَالدَّفْنَ٦.* فَلَمْ يُعَدَّ صَحَابِيًّا.
وَعَدَّهُ ابْنُ مَنْدَهْ٧ فِي الصَّحَابَةِ، وَقَالَ: مَاتَ عَلَى الْحَنِيفِيَّةِ.
1 في ع ض: للقي. ٢ انظر: شرح نخبة الفكر ص ١٧٧، تدريب الراوي ٢/ ٢٠٩، إرشاد الفحول ص ٧٠. ٣ في ض: احترازًا. ٤ في ض: احترازًا. ٥ هو خالد بن خويلد بن محرث، أبو ذؤيب الهذلي، الشاعر المعروف، وهو مشهور بكنيته، والمشهور في اسمه: خويلد بن خالد بن محرث، وهو أشعر بني هذيل. عاش في الجاهلية دهرًا، وأسلم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يره، لكنه شهد الصلاة عليه، وشهد دفنه، وساق قصيدة بليغة رثى فيها النبي صلى الله عليه وسلم، وكان فصيحًا، كثير الغريب، متمكنًا في الشعر. وعامة ما قاله من الشعر في إسلامه. ومات خمسة من أولاده بالطاعون، فرثاهم، وشهد سقيفة بنى ساعدة، وسمع خطبة أبي بكر. ومات في غزو نحو المغرب في خلافة عثمان. انظر ترجمته في "الإصابة ١/ ٤٦٠، ٤/ ٦٥، الاستيعاب ٤/ ٦٥". ٦ انظر: الإصابة ٤/ ٦٥. ٧ هو محمد بن إسحاق بن محمد بن زكريا بن يحيى بن منده، أبو عبد الله، الإمام الحافظ، محدث العصر، الأصبهاني، العَبْدي، مكثر في الحديث مع الحفظ والمعرفة والصدق. وله مصنفات كثيرة. قال الذهبي: لا يقبل قول أبي نعيم في ابن منده، ولا قول ابن منده في أبي نعيم، للعداوة المشهورة بينهما. وله كتاب "معرفة الصحابة". ورحل كثيرًا، وكان ختام الرحالين، وفرد المكثرين. توفي سنة ٣٩٥ هـ. انظر ترجمته في "تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٣١، طبقات الحفاظ ص ٤٠٨، شذرات الذهب ٣/ ١٤٦".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout