وَلَمْ يُفَرِّقْ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَ الْمُدَلِّسِ وَغَيْرِهِ١، عُلِمَ٢ إمْكَانُ اللِّقَاءِ أَوْ لا.
قَالَ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَلَعَلَّهُ غَيْرُ مُرَادٍ.
"وَيَكْفِي إمْكَانُ لُقِيٍّ" دُونَ الْعِلْمِ بِهِ٣ "فِي قَوْلٍ" اخْتَارَهُ مُسْلِمٌ. وَحَكَاهُ عَنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالأَخْبَارِ٤.
قَالَ٥ ابْنُ مُفْلِحٍ: وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا فِيمَا يُرَدُّ بِهِ الْخَبَرُ وَمَا لا يُرَدُّ.
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي آخِرِ "شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ". وَهُوَ قَوْلُ كَثِيرٍ مِنْ الْعُلَمَاءِ الْمُتَأَخِّرِينَ. وَهُوَ ظَاهِرُ كَلامِ ابْنِ حِبَّانَ وَغَيْرِهِ.
وَاشْتَرَطَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ وَالْبُخَارِيُّ وَغَيْرُهُمَا: الْعِلْمَ بِاللُّقِيِّ٦.
قَالَ ابْنُ رَجَبٍ فِي "شَرْحِ التِّرْمِذِيِّ": هُوَ قَوْلُ جُمْهُورِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلامِ الإِمَامِ٧ أَحْمَدَ وَأَبِي زُرْعَةَ وَأَبِي حَاتِمٍ وَغَيْرِهِمْ٨ مِنْ أَعْيَانِ الْحُفَّاظِ، بَلْ كَلامُهُمْ يَدُلُّ عَلَى اشْتِرَاطِ ثُبُوتِ السَّمَاعِ، فَإِنَّهُمْ قَالُوا فِي جَمَاعَةٍ مِنْ الأَعْيَانِ ثَبَتَتْ٩ لَهُمْ الرُّؤْيَةُ١٠ لِبَعْضِ الصَّحَابَةِ. وَقَالُوا مَعَ ذَلِكَ: لَمْ يَثْبُتْ
1 *-١ ساقطة من ض. ٢ في ع ض: وعلم. ٣ ساقطة من ب. ٤ انظر: صحيح مسلم بشرح النووي ١/ ١٣٠ وما بعدها، صحيح مسلم ١/ ٢٩. ٥ في ض: وقال. ٦ انظر: توضيح الأفكار ١/ ٤٤، ٨٦، ١٠٠. ٧ ساقطة من ش ز. ٨ ساقطة من ش ز. وفي ض: وغيرهما. ٩ في ب: ثبت. ١٠ في ز ع ب: الرواية. وهو تصحيف.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout