اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ مَسَّ ذَكَرَهُ، أَوْ أُنْثَيَيْهِ أَوْ رُفْغَهُ١، فَلْيَتَوَضَّأْ٢" قَالَ: فَذِكْرُ الأُنْثَيَيْنِ، وَالرُّفْغِ مُدْرَجٌ، إنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ عُرْوَةَ الرَّاوِي عَنْ بُسْرَةَ٣.
وَ٤مَرْجِعُ ذَلِكَ إلَى الْمُحَدِّثِينَ، وَيُعْرَفُ ذَلِكَ بِأَنْ يَرِدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى التَّصْرِيحُ بِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ كَلامِ الرَّاوِي، وَهُوَ طَرِيقٌ ظَنِّيٌّ، قَدْ يَقْوَى وَقَدْ يَضْعُفُ، وَعَلَى كُلِّ حَالٍ حَيْثُ فَعَلَ ذَلِكَ الْمُحَدِّثُ عَمْدًا، بِأَنْ قَصَدَ إدْرَاجَ كَلامِهِ فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ تَبْيِينٍ، بَلْ دَلَّسَ ذَلِكَ: كَانَ فِعْلُهُ حَرَامًا، وَيَصِيرُ مَجْرُوحًا مَرْدُودَ الْحَدِيثِ٥.
"و"َ الْقِسْمُ الثَّانِي "غَيْرُهُ" أَيْ غَيْرُ الْمُضِرِّ الَّذِي هُوَ تَدْلِيسُ الْمَتْنِ "مَكْرُوهٌ مُطْلَقًا٦" وَلَهُ صُوَرٌ:
إحْدَاهَا ٧: أَنْ يُسَمِّيَ شَيْخَهُ فِي رِوَايَتِهِ٨ بِاسْمٍ لَهُ غَيْرِ مَشْهُورٍ مِنْ كُنْيَةٍ
1 في سنن الدارقطني: رفغيه. ٢ سنن الدارقطني ١/ ١٤٨. الحديث رواه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه ومالك والشافعي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارمي وابن الجارود، بدون الزيادة. وسبق تخريجه ص ٣٦٧. ٣ سنن الدارقطني ١/ ١٤٨. وانظر: توضيح الأفكار ٢/ ٥٦، شرح نخبة الفكر ص ١٣٥. ٤ ساقطة من ض. ٥ انظر: مقدمة ابن الصلاح ص ٤٦، شرح نخبة الفكر ص ١٣٧، أصول الحديث ص ٣٧٢، توضيح الأفكار ٢/ ٦٢. ٦ انظر: شرح نخبة الفكر ص ١١٥، تدريب الراوي ١/ ٢٢٨، الكفاية ص ٣٥٥، شرح النووي على مسلم ١/ ٣٣، اللمع ص ٤٢، المسودة ص ٢٧٦، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٩، تيسير التحرير ٣/ ٥٦. ٧ في ض: أحدها. ٨ في ش: رواية.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout