لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَهُوَ وَأَتْبَاعُهُ يَسْتَحِلُّونَ الْكَذِبَ فِي نُصْرَةِ مَذْهَبِهِمْ. فَيَرَوْنَ١ الشَّهَادَةَ بِالزُّورِ لِمُوَافِقِهِمْ عَلَى مُخَالِفِهِمْ٢.
قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه: مَا فِي أَهْلِ الأَهْوَاءِ قَوْمٌ أَشْهَدُ بِالزُّورِ مِنْ الرَّافِضَةِ٣.
وَالرِّوَايَةُ الثَّالِثَةُ: الْقَبُولُ مَعَ بِدْعَةٍ مُفَسِّقَةٍ مُطْلَقًا لا مَعَ مُكَفِّرَةٍ. وَهَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه وَأَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لِعِظَمِ الْكُفْرِ، فَيَضْعُفُ الْعُذْرُ وَيَقْوَى عَدَمُ الْوُثُوقِ٤.
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُقَدِّمَةِ مُسْلِمٍ: إنَّ الْعُلَمَاءَ مِنْ الْمُحَدِّثِينَ وَالْفُقَهَاءِ وَالأُصُولِيِّينَ قَالُوا: لا تُقْبَلُ رِوَايَةُ مَنْ كُفِّرَ بِبِدْعَتِهِ٥ اتِّفَاقًا٦اهـ.
1 في ع: ويرون. ٢ ولأن المبتدعة إما كفرة أو فسقة، فلا يجوز أن يقبل خبرهم، وهو رأي القاضي عبد الجبار من المعتزلة. "انظر: المستصفى ١/ ١٦٠، شرح تنقيح الفصول ص ٣٦٠، ٣٦٢، نهاية السول ٢/ ٢٩٦، مناهج العقول ٢/ ٢٩٤، مقدمة ابن الصلاح ص ٥٤، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٤٧، فواتح الرحموت ٢/ ١٤٠، اللمع ص ٤٢، إرشاد الفحول ص ٥٠ وما بعدها". ٣ آداب الشافعي ومناقبه ص ١٨٧، ١٨٩. وانظر: النووي على صحيح مسلم ١/ ٦٠. وقال الآمدي: "فإما أن يكون ممن يرى الكذب ويتدين به فلا نعرف خلافًا في امتناع قبول شهادته، كالخطابية من الرافضة، لأنهم يرون شهادة الزور لموافقيهم في المذهب". "الإحكام للآمدي ٢/ ٨٣". "وانظر: المستصفى ١/ ١٦٠، نهاية السول ٢/ ٣٠٤، مناهج العقول ٢/ ٢٩٨، مقدمة ابن الصلاح ص ٥٤، الكفاية ص ١٢٠، ١٢٦". ٤ انظر: توضيح الأفكار ٢/ ٢١٥، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٤٧، المسودة ص ٢٦٣. ٥ في ب: ببدعة. ٦ وقال النووي أيضًا في "التقريب": "من كفر ببدعته لم يحتج به بالاتفاق". "تدريب الراوي شرح تقريب النواوي ١/ ٣٢٤، شرح النووي على صحيح مسلم ١/ ٦٠". وانظر: العضد على ابن الحاجب ٢/ ٦٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout