نَقْلِهِ كَـ" امْتِنَاعِ "كَذِبٍ عَلَى عَدَدِهِمْ" أَيْ عَدَدِ الْحَاصِلِ الْعِلْمُ بِهِمْ فِي التَّوَاتُرِ "عَادَةً" أَيْ فِي الْعَادَةِ١.
وَ٢هَاهُنَا مَسْأَلَتَانِ:
الأُولَى: امْتِنَاعُ٣ كِتْمَانِ أَهْلِ التَّوَاتُرِ مَا يُحْتَاجُ إلَى نَقْلِهِ، خِلافًا لِلرَّافِضَةِ، حَيْثُ قَالُوا: لا يَمْتَنِعُ ذَلِكَ٤، لاعْتِقَادِهِمْ كِتْمَانَ النَّصِّ عَلَى إمَامَةِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ٥. وَهَذَا لا يَعْتَقِدُهُ مُسْلِمٌ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ، أَنْ يَكُونَ خَيْرُ الْقُرُونِ الَّذِينَ رضي الله عنهم وَشَهِدَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ صلى الله عليه وسلم بِالْجَنَّةِ٦، وَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ سبحانه وتعالى فِي كِتَابِهِ عَنْهُمْ٧ بِأَنَّهُ رَضِيَ عَنْهُمْ٨، يَعْلَمُونَ أَنَّ الإِمَامَةَ يَسْتَحِقُّهَا عَلِيٌّ رضي الله عنه، وَيَكْتُمُونَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُمْ وَيُوَلُّونَ غَيْرَهُ. وَهَذَا٩ مِنْ أَمْحَلْ الْمُحَالِ الَّذِي لا يَرْتَابُ فِيهِ مُسْلِمٌ. وَلَكِنَّ هَذَا مِنْ بُهْتِ
1 انظر: المسودة ص ٢٣٥، الروضة ص ٥١، مختصر الطوفي ص ٥٣. ٢ ساقطة من ض. ٣ في ش ز ض: في امتناع. ٤ في ش ز: على ذلك. ٥ انظر: التمهيد للباقلاني ص ١٦٥، المسودة ص ٢٣٥، الروضة ص ٥١، مختصر الطوفي ص ٥٢، المدخل إلى مذهب أحمد ص ٩١. ٦ سيأتي نص الحديث في ذلك في "فصل الصحابي" من هذا المجلد ص ٤٦٥، ٤٧٤. ٧ ساقطة من ب ع ض. ٨ وردت آيات كثيرة في الثناء على الصحابة وبيان فضلهم ورضاء الله عليهم، وقد ذكر المصنف بعضها فيما بعد في "فصل الصحابي"، منها قوله تعالى: ﴿وَالسَّابِقُوْنَ الأَوَّلُوْنَ مِنَ الْمُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِيْنَ اتَّبَعُوْهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوْا عَنْهُ﴾ . التوبة/ ١٠٠، وقوله تعالى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِيْنَ إِذْ يُبَايِعُوْنَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ . الفتح/ ١٨. "وانظر: المسودة ص ٢٥٩". ٩ في ب ز ع ض: هذا.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout