النَّوْعُ الثَّانِي: مَا عُلِمَ خِلافُهُ بِالاسْتِدْلالِ. كَقَوْلِ الْفَيْلَسُوفِ١: الْعَالَمُ قَدِيمٌ٢.
النَّوْعُ الثَّالِثُ: أَنْ يُوهِمَ أَمْرًا بَاطِلًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَقْبَلَ التَّأْوِيلَ لِمُعَارَضَتِهِ لِلدَّلِيلِ الْعَقْلِيِّ. كَمَا لَوْ اخْتَلَقَ بَعْضُ الزَّنَادِقَةِ حَدِيثًا كَذِبًا عَلَى اللَّهِ سبحانه وتعالى، أَوْ عَلَى ٣رَسُولِ اللَّهِ٥ صلى الله عليه وسلم وَيَتَحَقَّقُ أَنَّهُ كَذِبٌ٤.
النَّوْعُ الرَّابِعُ: أَنْ يَدَّعِيَ شَخْصٌ الرِّسَالَةَ عَنْ اللَّهِ سبحانه وتعالى بِغَيْرِ مُعْجِزَةٍ٥.
"وَ" مِنْ الْخَبَرِ أَيْضًا: مَا هُوَ "مُحْتَمِلٌ" لِلصِّدْقِ وَالْكَذِبِ٦.
1 في ع: الفيلسوفي. ٢ انظر: التمهيد للباقلاني ص ١٦١، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١١٦، الكفاية للخطيب البغدادي ص ١٧، المستصفى ١/ ١٤٢، مناهج العقول ٢/ ٢٧٤، نهاية السول ٢/ ٢٧٧، المعتمد ٢/ ٥٤٧، شرح تنقيح الفصول ص ٣٥٥، غاية الوصول ص ٩٤، إرشاد الفحول ص ٤٦، كشف الأسرار ٢/ ٣٦٠. ٣ في ب ع ض: رسوله. ٤ ومثل ذلك قول الزنادقة أيضًا: إن الله تعالى خلق نفسه، فهذا كذب لإيهامه باطلًا، وهو حدوثه تعالى، وقد دل العقل القاطع على أنه تعالى منزه عن الحدوث. ومثل حديث: "لا تأتي مائة سنة وعلى الأرض نَفْسٌ منفوسة اليومَ". رواه مسلم عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا، فحذفوا كلمة "اليوم". "انظر: المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١١٦، غاية الوصول ص ٩٥، إرشاد الفحول ص ٤٦، صحيح مسلم ٤/ ١٩٦٧". ٥ ذكر القرافي والمحلي وغيرهما أنواعًا أخرى للخبر المعلوم كذبه. "انظر: التمهيد للإسنوي ص ١٣٤، شرح تنقيح الفصول ص ٣٥٥، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١١ وما بعدها، المستصفى ١/ ١٤٥، أصول السرخسي ١/ ٣٧٤، غاية الوصول ص ٩٥، إرشاد الفحول ص ٤٦". ٦ هذا تقسيم آخر للخبر باعتبار آخر. "انظر: التمهيد للإسنوي ص ١٣٤، العضد على ابن الحاجب ٢/ ٥١، التمهيد للباقلاني ص ١٦٢، المسودة ص ٢٣٣، أصول السرخسي ١/ ٣٧٤، إرشاد الفحول ص ٤٦".
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout