تَضَمَّنَتْ بَعْضُ هَذِهِ التَّعْلِيقَاتِ مُنَاقَشَةً لِلْمُصَنِّفِ فِيمَا اعْتَمَدَهُ مِنْ آرَاءٍ أَوْ سَاقَهُ مِنْ أَفْكَارٍ أَوْ حَكَاهُ مِنْ أَقْوَالِ الْعُلَمَاءِ.. وَكَانَ مَنْهَجْنَا فِي تَعْلِيقَاتِنَا عَلَى النَّصِّ –َعِنْدَ النَّقْلِ عَنْ أَيِّ مَرْجِعٍ أَوْ الِاسْتِفَادَةِ مِنْهُ- أَنْ تُشِيرَ إلَيْهِ مَعَ بَيَانِ جُزْئِهِ وَرَقْمَ صَفْحَتَهُ، ابْتِغَاءُ الْأَمَانَةِ فِي النَّقْلِ، وَالدَّقَّةِ فِي الْعُزْوِ، وَلْيَتَمَكَّنَ الْمَطَالِعُ مِنْ مُرَاجَعَتِهِ دُونَ عِنَاءٍ كُلَّمَا أَرَادَ..
٩- وَقَدْ اقْتَضَى سِيَاقُ الْكَلَامِ فِي بَعْضِ الْمَوَاطِنِ مِنْ الْكِتَابِ إضَافَةُ كَلِمَةٍ أَوْ عِبَارَةٍ لَا يَتِمُّّ الْمَعْنَى إلَّا بِهَا، فَأَضْفْنَاهَا وَوَضَعْنَاهَا بَيْنَ قَوْسَيْنِ مُرْبَّعِينَ [] تَمْيِيزًًا لَهَا عَنْ نَصِّّ الْكِتَابِ، وَإِشَارَةٌ إلَى أَنَّهَا قَدْ أُضِيفَتْ لِاقْتِضَاءِ الْمَقَامِ وَدَاعِي الْحَاجَةِ.
وَعَلَى الرَّغْمِ مِمَّا بَذَلْنَا فِي هَذَا التَّحْقِيقِ مِنْ جَهْدَ، وَمَا أَفْرَغْنَا مِنْ وَسْعٍ، وَمُحَاوِلِينَ بِذَلِكَ أَنْ يَصِلَ هَذَا الْعَمَلُ إلَى الْكَمَالِ أَوْ يَقْرَبُ مِنْهُ، فَلَسْنًا نَعْرِضٌ لِمَا صَنَعْنَا بِتَزْكِيَةٍ أَوْ ثَنَاءً، اقْتِدَاءً بِسُنَّةِ السَّلَفِ الصَّالِحِ، وَتَأْسِّيًا بِقَوْلِ أَبِي سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيِّ فِي خِتَامِ مُقَدَّمَتِهِ لِـ"تَّفْسِيرِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ" حَيْثُ يَقُولُ:
"فَأَمَّا سَائِرُ مَا تَكَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَإِنَّّا أَحَقَّّاءَ بِأَلَاّ نُزَكِّيْهِ وَأَلَّاّ نُؤَكِّدُ الثِّقَةَ بِهِ، وَكُلٌّ عَنْ عَثَرٍ مِنْهُ عَلَى حَرْفٍ أَوْ مَعْنًى يَجِبُ تَغْيِيرُهُ، فَنَحْنُ نَنَاشِدُهُ اللَّهُ فِي إصْلَاحِهِ وَأَدَاءِ حَقِّ النَّصِيحَةِ فِيهِ، فَإِنََّّ الْإِنْسَانُ ضَعِيفٌ لَا يُسَلِّمُ مِنْ الْخَطَأِ إلَّا أَنْ يَعْصِمَهُ اللَّهُ بِتَوْفِيقِهِ، وَنَحْنُ نَسْأَلُ اللَّهُ ذَلِكَ، وَنَرْغِبُ إلَيْهِ فِي دَرْكِهِ، إنَّهُ جَوَادٌ وَهُوَبَ".
خِتَامًا نَقَدِمَ شَكَرْنَا إلَى كُلِّ مَنْ أَسْدَى إلَيْنَا عَوْنًَا خِلَالَ عَمَلْنَا فِي تَحْقِيقِ هَذَا الْكِتَابِ، وَعَلَى الْخُصُوصِ سَمَاحَةُ الشَّيْخِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنِ بَازٍ، لِتَكَرُّمِهِ بِإِعَارَتِنَا النُّسْخَتَيْنِ الْمَخْطُوطَتَيْنِ الْمَحْفُوظَتَيْنِ فِي الْمُكْتَبَةِ الْعَامَّةِ بِالرِّيَاضِ، وَفَضِيلَةُ الدُّكْتُورِ عَبْدُ اللَّهِ التَّرْكِي، وَفَضِيلَةُ الشَّيْخِ عَبْدُ الْفَتَّاحِ أَبُو غُدَّةَ، لِتَفَضُّلِهِمَا بِتَقْدِيمِ النُّسْخَةِ الْمُصُورَةِ عَنْ الْمُكْتَبَةِ الْأَزْهَرِيَّةِ بِالْقَاهِرَةِ، وَفَضِيلَةُ الشَّيْخِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّوْسَرِيِّ لِإِفَادَتِنَا مِنْ تَصْحِيحَاتِهِ وَتَصْوِيبَاتِهِ.
وَاَللَّهُ نَسْأَلُ أَنْ يَتَقَبَّلَ عَمِلْنَا هَذَا بِحُسْنِ الْجَزَاءِ، إنَّهُ نَعَمْ الْمَوْلَى وَنَعَمَ الْوَكِيلَ.
مَكَّةَ الْمُكَرِمَةَ فِي غُرَّةِ رَجَبٍ سَنَةً ١٣٩٨هـ الْمُحَقِقَانِ
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout