الصِّيغَةِ لِتَبَادُرِهَا عِنْدَ الإِطْلاقِ١.
"وَلا يُشْتَرَطُ فِيهِ" أَيْ فِي الْخَبَرِ "إرَادَةُ" الإِخْبَارِ، بَلْ هُوَ مُفِيدٌ بِذَاتِهِ إفَادَةً أَوَّلِيَّةً٢. وَاحْتَرَزَ بِذَلِكَ عَمَّا يُفِيدُ بِاللاَّزِمِ أَوْ بِالْقَرِينَةِ. نَحْوُ أَنَا أَطْلُبُ مِنْك أَنْ تُخْبِرَنِي بِكَذَا، أَوْ أَنْ تَسْقِيَنِي مَاءً، أَوْ أَنْ تَتْرُكَ الأَذَى وَنَحْوَهُ. فَإِنَّ هَذَا وَإِنْ كَانَ دَالًاّ عَلَى الطَّلَبِ، لَكِنَّهُ٣ لا بِذَاتِهِ بَلْ هَذِهِ٤ إخْبَارَاتٌ لازَمَهَا الطَّلَبُ، وَلا يُسَمَّى الأَوَّلُ اسْتِفْهَامًا، وَلا الثَّانِي أَمْرًا، وَلا الثَّالِثُ نَهْيًا٥. وَكَذَا قَوْلُهُ: أَنَا عَطْشَانُ. كَأَنَّهُ قَالَ: اسْقِنِي. فَإِنَّ هَذَا طَلَبٌ بِالْقَرِينَةِ لا بِذَاتِهِ٦.
٧إذَا عَلِمْتَ ذَلِكَ٥ "فَإِتْيَانُهُ" أَيْ مَجِيئُهُ "دُعَاءً" نَحْوَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ وَرَحِمَهُ٨ "أَوْ٩ تَهْدِيدًا" نَحْوَ ١٠قَوْله تَعَالَى: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ﴾ ١١ وَ٨نَحْوَ قَوْلِ السَّيِّدِ لِعَبْدِهِ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّك لا تَنْتَهِي عَنْ سُوءِ فِعْلِك بِدُونِ الْمُعَاقَبَةِ "أَوْ أَمْرًا" نَحْوَ قَوْلِهِ سبحانه وتعالى ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ
1 الإحكام للآمدي ٢/ ٤، وانظر: الحدود للباجي ص ٦٠، نهاية السول ٢/ ٢٦٠، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٠٤. ٢ انظر: المعتمد ٢/ ٥٤٢. ٣ في ب ع ض: لكن. ٤ في ض: هذا. ٥ في ب ض ع: نهيأ لذلك. ٦ انظر: شرح تنقيح الفصول ص ٣٤٨. ٧ ساقطة من ض. ٨ في ب ع: ورحمه الله. ٩ في ز ع ب: و. ١٠ ساقطة من ش ز. وفي ض: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَا الثَّقَلانِ﴾، و. ١١ الآية ٣١ من الرحمن.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout