وَنَاقَشَهُ ابْنُ عَقِيلٍ. وَقَالَ: الصِّيغَةُ. هِيَ الْخَبَرُ. فَلا يُقَالُ لَهُ صِيغَةٌ، وَلا١ هِيَ دَالَّةٌ عَلَيْهِ٢. وَاخْتَارَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا مَا قَالَهُ الْقَاضِي. وَقَالُوا: لأَنَّ الْخَبَرَ هُوَ ٣اللَّفْظُ وَالْمَعْنَى، لا٤ اللَّفْظُ فَقَطْ. فَتَقْدِيرُهُ لِهَذَا الْمُرَكَّبِ جُزْءٌ، وَ٤يَدُلُّ بِنَفْسِهِ عَلَى الْمُرَكَّبِ٥.
وَإِذَا قِيلَ: الْخَبَرُ الصِّيغَةُ فَقَطْ، بَقِيَ الدَّلِيلُ هُوَ الْمَدْلُولُ عَلَيْهِ٦. وَقَالَتْ الْمُعْتَزِلَةُ: لا صِيغَةَ لَهُ، وَيَدُلُّ اللَّفْظُ عَلَيْهِ بِقَرِينَةٍ هِيَ٧ قَصْدُ الْمُخْبِرِ إلَى الإِخْبَارِ٨. كَالأَمْرِ عِنْدَهُمْ٩.
وَقَالَتْ الأَشْعَرِيَّةُ: هُوَ الْمَعْنَى النَّفْسِيُّ١٠.
وَقَالَ الآمِدِيُّ: "يُطْلَقُ عَلَى الصِّيغَةِ وَعَلَى الْمَعْنَى، وَالأَشْبَهُ لُغَةً: حَقِيقَةٌ فِي
1 في ب: إلا. ٢ انظر: المسودة ص ٢٣٢. ٣ ساقطة من ض. ٤ ساقطة من ب ع ض. ٥ انظر: مختصر ابن الحاجب ٢/ ٤٥، المحلي على جمع الجوامع ٢/ ١٠٤، المسودة ص ٢٣٢. ٦ انظر: المسودة ص ٢٣٢. ٧ في ع ب ز ض: هو. وفي المسودة: وهو. ٨ في المسودة: الإخبار به. ٩ نسب الشيرازي هذا القول للأشعرية، ورَدَّ عليه: بأن أهل اللغة قسموا الكلام إلى أربعة أقسام، فقالوا: أمر ونهي وخبر واستخبار، وهذا يدل على فساد قولهم. "انظر: اللمع ص ٣٩، المعتمد ٢/ ٥٤٢، المسودة ص ٢٣٢". ١٠ انظر: الإحكام للآمدي ٢/ ٤، المستصفى ١/ ١٣٢، جمع الجوامع ٢/ ١٠٤، المسودة ص ٢٣٢.
Tashkeel
Theme
Text size
Line spacing
Arabic font
Layout